اختتمت حملة التسقيط الإعلامي الأخيرة ضد المدير التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، نوفل أبو رغيف، بوضوح أنها استندت إلى اتهامات غير موثقة، مستخدمة مصادر مجهولة ووثائق غير معروضة، دون مراعاة أبسط شروط المهنية الصحفية. لم تُقدَّم أي أدلة موثقة ولم يُستمع إلى وجهة نظر أبو رغيف، كما لم تصدر أي جهة رقابية أو قضائية تقريراً رسمياً يؤكد تلك المزاعم.
أبو رغيف، المعروف بسيرته المهنية المتميزة، شغل مناصب حساسة في وزارة الثقافة وهيئة الإعلام والاتصالات، وترك فيها أثرًا واضحًا، داعياً دوماً إلى إصلاح بيئة العمل المؤسسي والارتقاء بالإدارة العامة بعيدًا عن المحاصصة والفساد.
المهنية الصحفية تتطلب التوثيق والتوازن ونقل المعلومات من مصادرها الرسمية، وليس التسقيط أو نشر أوراق مشوشة. حتى الآن، لم تعلن هيئة النزاهة أو أي جهة رقابية عن وجود أي ملف مفتوح ضده، مما يجعل الحديث عن مخالفات مالية مجرد اتهامات إعلامية بلا أساس قانوني.
استهداف الشخصيات التي تخدم مؤسسات الدولة بهذا الشكل يضر بالحقيقة ويشوّه مفهوم المساءلة، ويضعف الثقة بالخطاب الإعلامي. في النهاية، يبقى الحكم للقانون والجهات الرقابية المختصة، وليس للمقالات الموجهة أو الحملات الإلكترونية ذات الأغراض السياسية أو الشخصية.












