المستشار القانوني سالم حواس الساعدي يطرح تساؤلات جوهرية حول “ازدواجية” المعايير النووية والمادة 10 من معاهدة الانتشار

علي الاعلاميمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

​بغداد – 10 نيسان 2026

​في قراءة قانونية ودستورية لافتة، أثار الخبير القانوني والمستشار سالم حواس الساعدي تساؤلات حادة حول الأسس التي يستند إليها المجتمع الدولي في منع دول بعينها من امتلاك السلاح النووي بينما يُسمح لدول أخرى بذلك، مستنداً في تحليله إلى بنود القانون الدولي ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

​وجاء في تصريح المستشار الساعدي ما يلي:

​نص التصريح القانوني:

​”بسم الله الرحمن الرحيم، هناك سؤال قانوني ودولي ودستوري هو لماذا لا يجوز لجمهورية الإسلامية في إيران ودول أخرى أن تمتلك سلاحا نوويا في حين يجوز لإسرائيل وباكستان والهند وروسيا والصين والمملكة المتحدة بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية أن تمتلك هذا السلاح؟

​بالرجوع إلى معاهدة عدم انتشار أو اتفاقية عدم انتشار السلاح النووي، خاصة بالمادة 10، فهي لا تجبر الدول على الانضمام لهذه المعاهدة، ولا تجبر الدول أو لا تلزمها ولا تفرض عليها عقوبات في حال الانسحاب منها.

​والدليل على ذلك أن كوريا الشمالية في عام 1986 انضمت لهذه المعاهدة وخرجت وانسحبت من هذه المعاهدة عام 2003 ولم يتسبب لها أي ضرر سوى حصار، وهذا الحصار متوفر وموجود على الجمهورية الإسلامية منذ عام 79، فما هو الخوف من ذلك؟

​أنا أدعو الحقيقة الدول ومنها الجمهورية الإسلامية، وما تمتلكه من مستشارين ودبلوماسيين وناس أكفاء، أن تتقدموا [بخطوات في هذا الإطار].”

​تحليل قانوني: حقوق الدول والسيادة الدولية

​يركز المستشار الساعدي في طرحه على المادة 10 من معاهدة منع الانتشار (NPT)، والتي تمنح أي دولة طرف في المعاهدة الحق في الانسحاب إذا رأت أن “أحداثاً استثنائية” قد عرضت مصالحها العليا للخطر.

​ويشير هذا الطرح إلى وجود فجوة في “الإلزام القانوني” الدولي، حيث أن الدول التي لم توقع على المعاهدة (مثل الهند وباكستان وإسرائيل) لا تقع تحت طائلة المساءلة القانونية لامتلاكها السلاح، بينما تواجه الدول الموقعة ضغوطاً هائلة، وهو ما يراه الخبير الساعدي مبرراً لفتح باب النقاش الدبلوماسي والأكاديمي على مستوى عالٍ لتوضيح هذه التناقضات القانونية.

​اختتم الساعدي دعوته بضرورة تحرك الكفاءات الدبلوماسية والقانونية للدول المعنية لتوضيح هذه المراكز القانونية أمام الرأي العام الدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.