أكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، أن الاتفاقية العراقية – التركية الجديدة بشأن إدارة المياه تمثل خطوة استراتيجية لضمان الاستدامة المائية للعراق، مشيراً إلى أنها تراعي الحاجة الفعلية والعادلة للبلاد من نهري دجلة والفرات، مع الأخذ بالاعتبار التغيرات المناخية المتسارعة.
وأوضح المفتي أن الاتفاقية تستند إلى مذكرتي التفاهم الموقعتين عامي 2014 و2024، واللتين تحددان معايير توزيع المياه وفق الاحتياجات الزراعية والمنزلية والصناعية الفعلية. وأشار إلى أن تحديث البنى التحتية للمشاريع المائية والري يمثل محوراً رئيسياً في الاتفاقية، نظراً لقدم التصاميم الحالية واعتمادها على أساليب تقليدية لا تتناسب مع الظروف المناخية والإقليمية الحديثة، لافتاً إلى أن الاتفاقية ستسهم في تقليل الهدر وتحسين كفاءة استخدام المياه عبر إدخال تقنيات حديثة.
وبيّن المفتي أن المذكرة ستدخل حيز التنفيذ بعد تبادل المراسلات الرسمية بين العراق وتركيا خلال الأسبوع المقبل، إذ سيبلغ العراق الجانب التركي باستكماله الإجراءات القانونية واللوجستية، ليتم بعدها إعلان سريانها رسمياً.
وتنص الآلية التنفيذية للاتفاقية، التي تم توقيعها أمس في بغداد بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة تشمل:
1. تحسين نوعية المياه ومنع التلوث في الأنهار.
2. تطوير تقنيات وأساليب الري الحديثة.
3. استصلاح الأراضي الزراعية المتضررة من الجفاف.
4. حوكمة إدارة المياه وترشيد استهلاكها.
كما تتضمن الآلية آلية تمويل مبتكرة عبر إنشاء حساب خاص يمول من بيع كميات من النفط العراقي إلى الشركات التركية المعتمدة، وبنسبة 65% من الفائدة في حال إعادة بيع النفط في السوق الأوروبية.
وتهدف الاتفاقية إلى تحقيق توازن في استخدام الموارد المائية بين العراق وتركيا، وتعزيز التعاون في مواجهة أزمة الشح المائي والتغير المناخي، بما يضمن الأمن المائي للعراق واستدامة موارده على المدى الطويل.












