الفنان
سامر دشر…
تجربة مسرحية تتشكل بين الجسد والمنفى والعودة
بغداد –بقلم د.عزيز جبر الساعدي،
يواصل الفنان الشاب سامر دشر ترسيخ حضوره في المشهد الفني العراقي، مستندًا إلى تجربة متنوعة جمعت بين التكوين الأكاديمي والانفتاح على التجارب العالمية، خصوصًا في مجال المسرح الجسدي.
تخرج دشر من معهد الفنون الجميلة في بغداد، ليغادر بعدها مباشرة إلى السويد، حيث بدأ مرحلة جديدة من الاشتغال الفني، فدرس اللغة، وانخرط في عدد من الورش المتخصصة بالمسرح، مع تركيز واضح على تقنيات الجسد، بما في ذلك الرقص المسرحي واليوغا. وفي تلك المرحلة، أسس فرقة (أجساد عراقية)، التي قدم من خلالها عرض (بكاء أمي)، والذي شارك به في أكثر من خمسة وعشرين مهرجانًا مسرحيًا دوليًا، ما أتاح له الاحتكاك بتجارب وأساليب أداء مختلفة.
وبعد ست سنوات من الغربة، عاد إلى بغداد ليكمل دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة – قسم المسرح (تمثيل)، حيث واصل نشاطه ضمن العروض الأكاديمية، مقدمًا مجموعة من الأعمال التي عكست تطور أدواته الفنية. كما شارك في مهرجان بغداد الدولي من خلال عرض مسرحي جمع فيه بين الإخراج والتمثيل.
وعلى صعيد المسرح، يمتلك دشر رصيدًا متنوعًا من الأعمال، من بينها:
الباب، الأصلع، عطيل، الكعكة، بكاء أمي، تيك توك، جيرك، مشيمة، وهي أعمال تنوعت بين الكلاسيكي والتجريبي، وأظهرت اهتمامه بالاشتغال على الجسد بوصفه وسيلة تعبير أساسية.
وفي الدراما التلفزيونية، شارك في عدد من الأعمال، منها:
باب الشيخ، وادي السلام، يسكن قلبي، جوري، الماروت، النقيب، يحيى، ليل البنفسج، أمر سري، حيث برز بشكل خاص في مسلسل ليل البنفسج من خلال تقديمه لشخصية محببة عمل على دراستها بعناية، ما أضفى عليها صدقًا وقربًا من المتلقي.
كما سجل حضورًا في السينما من خلال مشاركته في عدد من الأفلام، منها:
أحلام (روائي طويل)، وواحد صفر، ساحة الطيران، 48 ساعة (أفلام روائية قصيرة)، حيث قدم أداءً اتسم بالبساطة والقدرة على التقاط التفاصيل.
ويُعرف سامر دشر بين زملائه ومتابعيه بكونه فنانًا مهذبًا وملتزمًا، يمتلك رؤية فنية تسعى إلى تطوير أدوات الأداء، والانفتاح على تجارب جديدة، مع الحفاظ على خصوصية التجربة العراقية.
ويرى متابعون أن دشر يمثل نموذجًا لجيل شاب يسعى إلى إعادة صياغة حضوره الفني عبر المزج بين الخبرة الأكاديمية والتجربة العملية، وسط توقعات بأن يشهد حضوره في المرحلة المقبلة مزيدًا من النضج والتأثير في الوسط الثقافي.
وسامر واحد من الابناء البرره الذين يحفظون الوفاء ل اساتذتهم
د.عزيز جبر الساعدي/ العراق












