أثار ترشيح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام موجة جدل واسعة داخل الأوساط السياسية، في خطوة اعتبرها مراقبون غير متوقعة ومخالفة للتوجهات المعتادة في المشهد العراقي.
وأكّد النائب مصطفى سند، في لقاء تلفزيوني تابعته وكالة فوكس، رفضه الشديد لهذه الخطوة، مبيناً أن الجهات السياسية لم تُبلَّغ مسبقاً بالترشيح، وقال إن ما حدث يشكل “إساءة سياسية” ويثير تساؤلات حول دوافع القرار.
وأشار سند إلى أن ترشيح ترامب يلامس ملفات حساسة ترتبط بذاكرة العراقيين، مشدداً على أن كثيراً من القوى السياسية تنظر إلى الخطوة بوصفها تجاوزاً على السياقات المتبعة، ومحذراً من تداعياتها على صورة الدولة.
وبيّن أن التحركات التي سبقت القرار شابتها، وفق ما قاله، “وساطات داخلية”، لافتاً إلى أن هذا النوع من القرارات كان يفترض أن يخضع لنقاش سياسي قبل الإعلان عنه.
من جانبه، صرّح الباحث السياسي صباح العكيلي بأن ما قام به السوداني يمثل “خطوة غير محسوبة”، موضحاً أن رئيس الوزراء خالف، وفق رأيه، نهج الإطار التنسيقي، وكان من المفترض التنسيق معه قبل اتخاذ قرار بهذا المستوى.
وأضاف العكيلي أن هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها السوداني على خطوات مثيرة للجدل دون إعلان مسبق، مشيراً إلى أن لقاءات سياسية سابقة—منها زيارة سرية نُقل أنها جرت للقاء زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني—كانت أيضاً مثار نقاش في المشهد المحلي.












