حرامية الفنادق

علي الاعلامي10 أكتوبر 2025آخر تحديث :
حرامية الفنادق

هادي جلو مرعي:

تجربة السفر حول العالم كشفت لي واقعاً مؤسفاً عن السرقة والفوضى

أعبر عن شعور بالفخر لأنني سافرت حول العالم دون أن أكلف بلادي دولاراً واحداً، مشاركاً في مؤتمرات وورش عمل بصفتي المهنية، بعيداً عن نفقات الإيفاد التي تنفقها بعض الجهات الحكومية من خزينة الدولة بلا حساب.

خلال رحلاتي، لاحظت ظاهرة سرقة محتويات الغرف في الفنادق، وهي ليست مقتصرة على جنسية أو فئة اجتماعية معينة. ففي أحد الفنادق، سرق عمال الفندق من نزيل عراقي ثلاثة آلاف دولار. وفي شوارع أوروبا، رأيت أشخاصاً يسرقون ببراعة، كما تم إلقاء القبض على رياضيتين إيطاليتين في سنغافورة بتهمة السرقة، وأوقفتا عن النشاط الرياضي لمدة تسعين يوماً.

كما لاحظت سرقة محتويات الغرف من مناشف وأوانٍ زجاجية وسكاكين، وهو ما يذكرني بشخصية في مسلسل مصري شهير كانت تسرق كل شيء رغم ثرائها المادي، وهو تصرف يبدو وكأنه حالة مرضية لدى البعض.

للأسف، هذا السلوك امتد ليشمل من يمتلكون وظائف حكومية ورواتب عالية، ومع ذلك لا ينفقون شيئاً من أموالهم الشخصية، مستغلين الفوضى الإدارية والمحسوبية في العراق. هذه الفوضى جعلت البلاد عرضة للابتزاز الخارجي، وكأننا نعمل لصالح أجندات غيرنا، ونعيش أوهاماً زائفة عن مصالح مشتركة.

نأمل أن تنتهي هذه الفوضى قريباً بفضل جهود قلة من الشرفاء الذين يسعون لبناء دولة قوية ومزدهرة، تعود فيها الكفاءة والنزاهة، بعيداً عن سيطرة الزعامات الفاسدة. ويجب أن نوقف كل أشكال المصادرة والخداع الذي يمارس على العراق ويهدد أمنه واستقراره

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.