اكد الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” ان الاقتراع السري لا يبرّر تغييب المرشحين الى رئاسة الجمهورية ، والشفافية الدستورية شرط لصحة الانتخاب حيث إنَّ مفهوم الاقتراع السري المباشر الوارد في الدستور لا يعني مطلقًا حجب أسماء المرشحين أو تغييبهم عن الرأي العام أو عن نواب الشعب، موضحًا أن السرّية تنصرف إلى آلية التصويت لا إلى مرحلة الإعلان والتعريف بالمرشحين. وأكد أن المادة (55) من الدستور وان كانت خاصة برئيس مجلس النواب ونائبيه الا انه نصٌ يكرّس مبدأ العلنية قبل السرّية، في موضوع الاعلان وليس التصويت .
وأوضح المستشار حواس ” أن التطبيق العملي للمادة (55) ذاتها عند انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه تمّ عبر إعلان الأسماء صراحة وكتابتها على السبورة وأمام وسائل الإعلام والرأي العام، ثم جرى التصويت سريًا، ما يؤكد أن العلنية في عرض المرشحين هي أصل دستوري وإجرائي. وأضاف أن القياس الدستوري يقتضي، من بابٍ أولى، الالتزام بالعلنية ذاتها عند انتخاب رئيس الجمهورية بوصفه رأس الدولة ورمز وحدتها.
وبيّن الخبير حواس ” أن أي مسلكٍ إجرائي يفضي إلى تغييب المرشحين أو إقصائهم عن المشهد بذريعة “الاقتراع السري” يُعد تأويلاً مخالفًا للدستور ويقوّض مبدأ الشفافية ويُضعف ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية. وطالب مجلس النواب بالالتزام الصارم بالفصل بين علنية الترشيح وسرية الاقتراع، باعتبار ذلك ضمانة دستورية لا يجوز الانتقاص منها أو الالتفاف عليها تحت أي مبرر سياسي أو إجرائي.












