أكد الخبير القانوني المستشار سالم حواس “ أن الجلسة السابعة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية تشكّل محطة مفصلية تتضح فيها معالم التطبيق الفعلي لقانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012، ولا سيما المادة الأولى منه ببنودها الستة، التي رسمت شروطًا صريحة وواضحة للترشح، من حيث الأهلية الدستورية والقانونية، وحسن السيرة، وعدم شمول المرشح بالموانع القانونية أو الأحكام القضائية ذات الأثر. وأشار إلى أن هذه الجلسة لا تتعلق بالأسماء بقدر ما تتعلق بسلامة المسار القانوني واحترام النصوص النافذة، بعيدًا عن الاجتهادات السياسية أو التأويلات الانتقائية.
وبيّن المستشار حواس “ أن المادة (68) من الدستور العراقي، ببنودها الأربعة، وضعت شروطًا دستورية آمرة لمنصب رئيس الجمهورية، لا تقبل التعطيل أو التجاوز، وهي تمثل مع قانون الترشيح منظومة متكاملة لا يجوز الفصل بينهما. وأضاف أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا الصادرة خلال السنوات الماضية عززت هذا الاتجاه، ورسخت مبدأ سمو الدستور والقانون على التوافقات السياسية، وكان آخرها ما وصفه الخبير بـالقرار التاريخي والمهني الشجاع الذي أعاد الاعتبار للنص الدستوري وأكد أن المناصب السيادية تخضع للرقابة القضائية الصارمة، لا للتسويات.
وختم المستشار حواس “ بالقول إن جلسة اليوم تمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة الدولة:
هل سينتصر القانون والدستور والقضاء بقراراته الملزمة؟
أم ستُعاد إنتاج معادلة التوافق والمحاصصة على حساب النصوص الدستورية وروح النظام الديمقراطي؟ مؤكدًا أن الالتزام الصريح بالشروط الدستورية والقانونية هو وحده الكفيل بحماية منصب رئيس الجمهورية من الطعن، وصون شرعية العملية السياسية، وترسيخ ثقة الشارع بمؤسسات الدولة. انتهى












