خبير قانوني : ما جرى للفيليين لم يكن طلاقًا… بل تفكيكًا أسريًا قسريًا بقرار أمني

علي الاعلامي10 يناير 2026آخر تحديث :
خبير قانوني : ما جرى للفيليين لم يكن طلاقًا… بل تفكيكًا أسريًا قسريًا بقرار أمني

اكد الخبير القانوني المستشار سالم حواس” أنه لم يصدر في التشريعات العراقية أي نص صريح، سواء في قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 أو في قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ، مايُلزم الزوج أو الزوجة بالطلاق على أساس قومي أو عرقي. وعليه، فإن ما جرى بحق عدد كبير من الأسر، ولا سيما عوائل الأكراد الفيليين، لا يمكن توصيفه كـ«طلاق تشريعي» أو إجراء قضائي طبيعي، بل هو نتيجة إكراه فعلي مورِس تحت غطاء القانون وبقوة السلطة، بما يُفقد الرضا قيمته القانونية ويُسقط عنه وصف الاختيار الحر.

وبين الخبير حواس ” أن قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (666) لسنة 1980، وما ترتّب عليه من إسقاط الجنسية والترحيل القسري، شكّل الأساس الأخطر الذي أدّى إلى تفكيك الروابط الزوجية. فإسقاط جنسية أحد الزوجين واعتباره أجنبيًا مُبعَدًا خلق استحالة قانونية وواقعية لاستمرار الحياة الزوجية، ترافقت مع ضغوط أمنية وإدارية شملت التهديد بفقدان الوظيفة والسكن والحقوق المدنية، ما دفع الطرف الباقي داخل العراق إلى الطلاق قسرًا بوصفه وسيلة “لتصحيح الوضع” وليس خيارًا مشروعًا.

واوضح حواس ” ان من منظور القانون العراقي بعد عام 2003، تُعدّ تلك الطلاقات مشوبة بالإكراه وعيبًا من عيوب الإرادة، لأن الرضا فيها لم يكن سليمًا.مبيناً  أن ما حدث يُكيّف قانونيًا بوصفه تفكيكًا أسريًا قسريًا ناتجًا عن سياسة إسقاط الجنسية والتهجير، لا حكمًا قضائيًا عادلًا.كما يُشكّل ذلك انتهاكًا جسيمًا للحق في الأسرة وفق المعايير الدستورية والدولية . انتهى

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.