خبير قانوني : يتساءل: من المستفيد من تفكيك الاستحقاقات… الدستور أم الكتل السياسية

علي الاعلامي21 ديسمبر 2025آخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

تساءل الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” عن دعوة  الكتل السياسية لبعضها البعض  إلى المضي بانتخاب كل مرشح حسب المكون الذي ينتمي اليه دون السلة الواحدة مبيناً ” ان هذه الدعوة كسرت تقليداً سياسياً راسخاً اعتمدته جميع الدورات السابقة، حيث كانت الرئاسات تُحسم ضمن “سلة واحدة”، ما يفتح باب التساؤل ايضاً ” عمّا إذا كان المشهد أمام إعادة هندسة للعملية السياسية، أم مجرد معالجة ظرفية لأزمة انسداد.

وقال حواس في بيان ” ان في القراءة الأولية، لا يمكن الجزم بأن الخطوة تمثل تنازلاً سياسياً خالصاً، بقدر ما قد تكون مناورة تكتيكية تهدف إلى نقل الضغط من داخل كل كتلة الى الكتل الاخرى ، اي ترحيل الازمة ، او عدم الاتفاق أو تفكيك جبهات التفاوض المتقابلة. فالفصل بين الاستحقاقات قد يُستخدم إما لتصدير ازمة الاتفاق على ترشيح رئيس الحكومة الشيعي  الى الأطراف الاخرى  او بالعكس وذلك بإنجاز نصف التسوية، أو لإظهار مرونة سياسية في لحظة حساسة، دون تقديم التزامات نهائية في ملف السلطات الثلاث .

واكد حواس ” ان اللافت في هذه الدورة تحديداً  انها تشهد انتقالاً من منطق “السلة الواحدة” إلى منطق “السلال المتفرقة”، وهو ما يعكس حالة إنهاك سياسي عام ، وتراجع القدرة على فرض تسويات شاملة. هذا التحول قد لا يكون تعبيراً عن نضج سياسي بقدر ما هو مؤشر على اختلال موازين القوة، ومحاولة كل طرف تقليل خسائره بدل تحقيق مكاسب كاملة. وفي كل الأحوال، فإن تفكيك الاستحقاقات لا يعني بالضرورة تفكيك الأزمة، ما لم يُستكمل بمسار واضح لتشكيل السلطة التنفيذية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.