• ظافر جلود
يُتوقع أن يكون للإطار التنسيقي دور مُهيمن ومحوري في تشكيل مستقبل العراق بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة، خاصةً مع غياب أو مقاطعة قوى شيعية أخرى كـ التيار الصدري. ويتمثل دور الإطار التنسيقي ومستقبل العراق تحت سيطرته في عدة جوانب رئيسية منها يسعى الإطار التنسيقي إلى تثبيت نفسه كـ “الكتلة الأكبر” في البرلمان لتولي مهمة تشكيل الحكومة القادمة وتسمية رئيس الوزراء.
حيث من المرجح أن يرشح الإطار شخصية ذات قدرة على إدارة التوازنات السياسية المعقدة محلياً وإقليمياً، وتميل إلى “الهدوء السياسي” والاستقرار، وهي غالباً شخصية غير تصادمية. نظراً للقوة الموحدة نسبياً للإطار التنسيقي، من المتوقع أن تكون عملية تشكيل الحكومة أقل تعقيداً وأقصر أمداً مما كانت عليه في أزمات سابقة.
فيما يخص العلاقات الخارجية فهي اليوم تكتسبأهمية قصوى للعراق فتعد وزارة الخارجيةالعراقية هي الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارةالعلاقات الخارجية للبلاد والدفاع عن مصالحهاوسيادتها في المحافل الدولية والإقليمية.. فهي تعمل على حماية مصالح العراق السياسيةوالاقتصادية والاجتماعية وحماية مواطنيها فيالخارج والشروع بالحصول على سمات دخول لمختلف البلدان ووفق المصالح المتبادلة بعد ان فشلت الوزارة السابقة فشلا ذريعا. بما فيها اختيار السفراء ووفق ثوابت ومقاسات عالمية مثل الثقافة واللغة والإدارة وعدم الميل لكفة على حساب أخرى ، حيث يساهم التنسيق الإقليمي والدولي فيمواجهة التحديات الأمنية مثل الإرهاب ومكافحةالجماعات المسلحة، وضمان أمن الحدود.
إن مسألة تولي الإطار التنسيقي (وهو تحالفيضم قوى سياسية) لوزارة الخارجية أو غيرها منالوزارات يرتبط بشكل أساسي بالعملية السياسيةفي العراق، والتي تقوم على التوافق وتقاسمالمناصب بين المكونات الرئيسية وفقاً لنظامالمحاصصة السياسية المتبع منذ عام 2003.وبما أنالإطار التنسيقي يمثل الكتلة الحاكمة الحاليةالمؤثرة، فإن سياسته وأولوياته تؤثر بالضرورة علىالتوجه العام لوزارة الخارجية، سواء بشكل مباشرعبر تولي الوزارة أو بشكل غير مباشر عبر تأثيرهعلى قرارات رئيس الوزراء. ولكونها تخضع إدارةوزارة الخارجية في العراق، كغيرها من الوزاراتالسيادية، لتوازنات القوى داخل الحكومة والبرلمان،والتي يتصدرها الإطار التنسيقي كلاعب رئيسيفي الوقت الحالي.
ويركز البرنامج الحكومي الذي يتبناه الإطار التنسيقي على معالجة القضايا الملحة، أبرزهاالاستقرار السياسي والسعي نحو الهدوء السياسي وتجنب الصراعات مع القوى الإقليمية والدولية. بما فيها الضغوط الإقليمية والدوليةفالاستمرار في إدارة العلاقات بحنكة الزعيم نوريالمالكي الذي يمتلك خبرة واسعة في ذلك بما فيهاالعلاقات مع كل من واشنطن وطهران لضبط إيقاعالتأثير الإيراني، وتوفير الاستقرار الأمنيوالسياسي.
فيما تأخذ الملفات الاقتصادية والخدمية: وإعادة ترتيبها، مع التركيز على الخدمات، الكهرباء، الاستثمار، مكافحة البطالة، ومعالجة العجز المالي.
وتأخذ مهمة مكافحة الفساد المهمة الأولى في جدول الإصلاحات بعد ان فشل رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني الذي شرع الأبواب لها بدون وازع وطني يحرص فيه على الأموال المنهوبة في مشاريعه التي اهدرت الأموالوافرغت الميزانية التي تهدد البلد بالافلاس، وفي ضمن البيانات العامة للإطار التنسيقي، هناك تركيز على مكافحة الفساد ودعم الإصلاحات السياسية.












