• ظافر جلود
رغم لهفة العراقيين لمعرفة رئيس وزرائهم المقبل عبرترشيح الإطار التنسيقي العراقي في الإعلانالمتوقع خلال أيام قليلة قادمة عن المرشح لمنصب رئيس الوزراء بشكل عام الذي تأخر او تباطأ عن الكشف عنه، وخصوصاً فيما يتعلق بالحديث عن ترشيح السيد نوري المالكي، يعود لعدة عوامل رئيسية متداخلة، بناءً على المستجدات والتحليلات السياسية في النهاية، يعتمد الإعلان الرسميوالحسم النهائي على مدى قدرة الأطراف داخلالإطار التنسيقي على تصفية مواقفها والتوصلإلى توافق سياسي شامل، وهو ما يستغرق وقتاًفي ظل تعقيدات المشهد العراقي.
لهذا يرى المراقبون ان مسألة عودة نوري المالكيإلى رئاسة الوزراء في العراق موضوعًا ليس بالمعقد ومثيرا للجدل، ويعتمد على عدة عواملسياسية وداخلية وخارجية. نظرا للخبرة السياسيةبعد ان شغل المالكي منصب رئيس الوزراء لولايتينمتتاليتين (2006-2014)، وهو الوحيد الذي حققذلك منذ عام 2003، مما يمنحه خبرة كبيرة في إدارةالدولة. الحفاظ على النفوذ، ناهيك عن استمرالمالكي في الحفاظ على حضوره وتأثيره الكبير فيالساحة السياسية العراقية حتى بعد تركه المنصب.
وبالتأكيد هناك خلافات بين قوى الإطار حول طريقة حسم المرشح؛ فبينما يدعو فريق (قيل إنه يقوده المالكي سابقاً) إلى التصويت لحسم الأمر، يذهب فريق آخر (قيل إنه يقوده هادي العامري وحيدر العبادي) إلى اعتماد التوافقية في الاختيار. مع علمهم بان الزعيم المالكي اكثر قبولا وحظوظا في رئاسة جديدة نظرا لخبرته وديارته بالأمور الاقتصادية المتدهورة الان ومعالجتها إضافة الى أمور سياسية واجتماعية وربما الفساد على راس القائمة الذي تفشى وبات ظاهرة ملفتة للنظر في عهد رئيس الوزراء المنتهية ولايته
لذلك يعمل الإطار على تحديد معايير وشروط مهنية ووطنية للمرشح المقبل، وهذه الشروط والتوازنات الدقيقة تؤدي إلى بطء في مسار التفاهم، خصوصاً مع وجود بعض الأطراف داخل الإطار التي ترى أن المرحلة القادمة تتطلب شخصية “أقل خلافاً وأكثر قدرة على إدارة الضغوط الداخلية والخارجية”.
اما التحفظات الخارجية حيث يُشار إلى أن هناك ضبابية وتحفظات محتملة من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية على الاطار التنسيقي برمته، وتحديداً الموقف الأمريكي، الذي ليس من شانه الاعتراض بشأن ترشيح السيد المالكي، كون العراق بلد مستقل وله كامل الحرية والاستقلالية في اختيار قيادته وهو ما قد يدفع الإطار للتأجيل ولو لبعض الوقت عن الإعلان الشخصية التيستحظى بقبول أوسع.
كما ان البيئة السياسية المعقدة قد تؤخر الإعلان عن المرشح الذي يجب أن يتمتع بالقدرة على إدارة التوازنات المعقدة، بما في ذلك العلاقات بين بغداد وإقليم كردستان، وبين القوى الشيعية نفسها، ومع الفاعلين الإقليميين والدوليين.
كما ان تعدد المرشحين على الرغم من أن مجلس شورى حزب الدعوة الإسلامية (الذي يتزعمه المالكي) قد رشح المالكي رسمياً، إلا أن الإطار التنسيقي يناقش أسماء أخرى، بما في ذلك رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وآخرون.
اخيرا على الرغم من ترشيح حزبه وامتلاكه الخبرةوالنفوذ داخل الكتلة الأكبر (الإطار التنسيقي)، فإنعودة نوري المالكي لرئاسة الوزراء محتملة وواقعية بسبب إرثه وخبرته بالعمل الحكومي وادارتهوموقعه السياسي السابق، لكن ضرورة توافقالكتل السياسية الفاعلة والمرجعيات الدينية.












