أعلنت شركات نفط عالمية كبرى، من بينها شيفرون وشل، اليوم الثلاثاء، عن خفض مؤقت في إنتاج النفط والغاز بحقل كاراتشاغاناك الكازاخستاني، إثر تضرر محطة أورينبورغ الروسية لمعالجة الغاز بهجوم أوكراني بطائرة مسيرة. وتعد محطة أورينبورغ منشأة أساسية لدعم تشغيل الحقل، ويقع موقعها على بعد نحو 1700 كيلومتر شرق الأراضي الأوكرانية.
ويُعتبر هذا أول حادث معروف تتأثر فيه استثمارات شركات النفط الغربية الكبرى في الخارج نتيجة الهجمات الأوكرانية على البنى التحتية للطاقة الروسية. وأوضح وزير الطاقة الكازاخستاني، إرلان أكينغينوف، أن إنتاج حقل كاراتشاغاناك انخفض بين 8500 و9000 طن متري يومياً، معرباً عن أمل الوزارة في رفع القيود على الإنتاج خلال ثلاثة أيام.
وأشار أكينغينوف إلى أن تقييد نقل الغاز الخام من الحقل إلى مصنع أورينبورغ سيكون له أثر اقتصادي محدود ولن يؤثر في سوق الوقود المحلية، لكن أي تراجع في إنتاج الغاز ينعكس مباشرة على إنتاج النفط. ويُشغَّل حقل كاراتشاغاناك من خلال تحالف يضم شيفرون الأميركية بنسبة 18%، وشل وإيني الأوروبيتين بنسبة 29.25% لكل منهما، إلى جانب لوك أويل الروسية بنسبة 13.5% وكازموناي غاز الكازاخستانية بنسبة 10%.
ووفقاً لتقديرات نقلتها وكالة رويترز، انخفض إنتاج الحقل يوم الاثنين إلى ما بين 25 و28 ألف طن متري يومياً، مقارنة بمستواه المعتاد بين 35 و35.5 ألف طن، ما يمثل تراجعاً بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المئة.
وأكدت كييف استهدافها محطة الغاز في منطقة أورينبورغ ومصفاة نفط في سامارا، بينما أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن إنتاج كاراتشاغاناك سيُستأنف تدريجياً بمجرد إعادة تشغيل محطة أورينبورغ. وتُسهم كازاخستان بنحو 2% من الإنتاج النفطي العالمي، مع تصدير معظم الإنتاج عبر الأراضي الروسية، فيما تواجه البلاد ضغوطاً اقتصادية داخلية نتيجة تداعيات الحرب في أوكرانيا، حيث بلغ التضخم 12.9% في سبتمبر الماضي.












