يستعد المركز الوقائي لكشف واحدة من أخطر الشبكات المرتبطة بملف الابتزاز الإلكتروني والسمسرة والدعارة، يقودها المدعو عباس فاضل بديو الشمري، المطلوب للقضاء العراقي بموجب أمر قبض صادر عن محكمة تحقيق الكرخ الثالثة وفق المادة (430) من قانون العقوبات، بتهمة التهديد.
المعلومات التي حصل عليها المركز الوقائي تشير إلى أن عباس فاضل لم يكن يتحرك بمفرده، بل ضمن شبكة منظمة تضم شخصيات ذات نفوذ، بعضها مسؤولون معروفون في مؤسسات رسمية، متورطون بتوفير الحماية والتغطية على نشاطات الشبكة مقابل منافع مالية.
وتؤكد المصادر أن الشبكة كانت تستغل وسائل الإعلام وصفحات التواصل في تنفيذ عمليات ابتزاز ممنهج ضد رجال أعمال وشخصيات عامة، عبر تهديدهم بنشر مواد تمسّ سمعتهم، مقابل مبالغ مالية ضخمة، أو تسهيلات في مشاريع وعقود.
المركز الوقائي أوضح أنه بصدد نشر قائمة الأسماء الكاملة خلال الأيام المقبلة، مع تفاصيل الجرائم وأماكن تواجد المطلوبين داخل وخارج العراق، مؤكدًا أن الملف يتضمن أدلة رقمية ومراسلات ومقاطع صوتية تثبت التنسيق بين عناصر الشبكة.
وبينما يواصل القضاء ملاحقة المتهم عباس فاضل، الذي يقيم حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن التسريبات تشير إلى تورط شخصيات كانت تظهر في الإعلام على أنها “إصلاحية” أو “وطنية”، لكنها في الواقع جزء من منظومة فساد أخلاقي ومالي عابر للحدود.
القضية مرشحة لأن تكون زلزالًا حقيقيًا في المشهد الإعلامي والسياسي العراقي، إذ من المتوقع أن تكشف التحقيقات عن تشابك بين المال والإعلام والابتزاز، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة.












