أفادت السلطات الإسبانية، اليوم الجمعة، أن الشرطة تحقق في اختفاء لوحة مصغرة للفنان العالمي بابلو بيكاسو، تبلغ قيمتها 600 ألف يورو، خلال نقلها من مدريد إلى معرض في مدينة غرناطة الجنوبية.
وكان من المقرر عرض اللوحة بعنوان “حياة ساكنة مع غيتار” المرسومة بألوان الغواش والرصاص عام 1919 في معرض “الحياة الساكنة: خلود الجامد” بمؤسسة كاخا غرناطة، إلا أن اللوحة لم تصل إلى المعرض أبداً ضمن الشحنة المرسلة من مدريد يوم الجمعة 3 تشرين الأول.
وأوضحت المؤسسة أن الشحنة عند وصولها الساعة العاشرة صباحاً، تم تفريغ محتوياتها وفحصها، لكن بعض الأعمال لم تكن مرقمة بشكل صحيح، ما جعل الفحص الشامل صعباً. وبعد توقيع استلام الشحنة، مضت الشاحنة وطاقمها في طريقهم دون أن يُلاحظ غياب اللوحة.
وفي اليوم التالي، أثناء فتح صناديق القطع تحت المراقبة بالفيديو، لاحظ أمين المعرض ورئيس قسم المعارض بالمؤسسة اختفاء اللوحة، ليتم على الفور إبلاغ الشرطة الوطنية الإسبانية. وأكدت المؤسسة تعاونها الكامل مع المحققين، معربة عن ثقتها في حل القضية قريباً.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الشاحنة ربما توقفت ليلاً قرب غرناطة، وكان شخصان على متنها يتناوبان على حراسة الشحنة الثمينة، مما يفتح باب التحقيق في احتمالات السرقة أثناء النقل.
ويأتي هذا الحادث في سياق تاريخ طويل لسرقات أعمال بيكاسو حول العالم، ففي شباط 2007 سُرقت لوحتان بقيمة 50 مليون يورو من باريس، وفي 2009 سرقت مفكرة رسم بقيمة 8 ملايين يورو من متحف باريس، كما سُرقت 12 لوحة بقيمة 9 ملايين جنيه إسترليني من فيلا في الريفيرا الفرنسية عام 1989، فضلاً عن سرقات أخرى في لندن وأفينيون.
هذه الحوادث المتكررة تؤكد أن شهرة بيكاسو والقيمة العالية لأعماله الفنية تجعلها هدفاً رئيسياً للصوص، وتزيد من أهمية التحقيقات المستمرة لضمان استعادة اللوحات المسروقة وحمايتها في المستقبل.












