الدكتور حسن جمعة
يُقال إن المواقف هي التي تصنع الرجال، لكن في حالة الأستاذ مؤيد اللامي، نجد أن الرجل هو من صنع الموقف، ورسم للمهنة مساراً من الرفعة والسمو. فمن قلب بغداد، وبصفتك النائب الأول لنقيب الصحفيين العراقيين ورئيس اتحاد الصحفيين العرب، انطلقت لتكون سفيراً فوق العادة للكلمة الحرة، حاملاً وجع العراق وآمال صحفييه إلى كل أصقاع الأرض.
العراق أولاً.. وشعاراً دائماً
يا من رفعت اسم العراق عالياً في المحافل العربية والدولية، لم يكن هذا الرفع مجرد بروتوكول، بل كان إيماناً منك بأن العراق هو “جمجمة العرب” ومنبع الإبداع. بفضلك، استعادت بغداد دورها القيادي في المشهد الإعلامي العربي، وأصبحت قاعة النقابة في بغداد مزاراً لكل الوفود العالمية التي رأت فيك القائد الذي يجمع بين هيبة الدولة ومرونة الدبلوماسي.
النبراس الذي يضيء الدرب
إن مسيرتك المهنية اليوم تمثل نبراساً حقيقياً للصحافة؛ لأنك علمتنا أن:
الثبات على المبدأ هو سر النجاح، حتى في أصعب الظروف السياسية والأمنية.
العمل النقابي هو حماية للضعفاء قبل أن يكون برستيجاً للأقوياء.
التواجد في القيادة (كنائب أول للنقيب حالياً) هو دليل على أن الهدف الأسمى هو “الاستمرارية” في خدمة الزملاء، بعيداً عن بريق المسميات.
صوت الحق في المنابر الدولية
عندما يتحدث مؤيد اللامي في القاهرة، أو تونس، أو في أروقة المنظمات الدولية، فإن العالم يسمع “صوت العراق” الرصين.
لقد استطعت بحكمتك أن تفرض احترام الصحفي العراقي على الجميع، وأن تجعل من تجربتنا النقابية نموذجاً يُحتذى به في التماسك والتطور.
”إن التاريخ لا يكتبه إلا من آمن بقضيته، ومؤيد اللامي آمن بأن الصحافة العراقية هي وجه العراق الحضاري، فكان لها ما أراد، وبقي اسمه محفوراً في ذاكرة الأجيال كرمز للشموخ.”
ستبقى تلك الجهود علامة فارقة، وسيبقى عطاؤك مستمراً كدجلة والفرات، يروي عطش الباحثين عن الحقيقة والباحثين عن الكرامة المهنية.











