وسيلة تنكيل وابتزاز وتكميم أفواه الاعتداء على الصحفيين وأصحاب الراي .. من الفاسدين

علي الاعلامي22 يناير 2026آخر تحديث :
وسيلة تنكيل وابتزاز وتكميم أفواه الاعتداء على الصحفيين وأصحاب الراي .. من الفاسدين

ظافر جلود

ربما لم يخطر ببالي ان العهد الجديد ( الديمقراطي ) الذ تمثله اليوم الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولابته محمد شياع السوداني ان تتصرف عبر انصارهم من منتفعين او فاسدين ان يتمادوا على كل من يعارض وينتقد مجرد انتقاد سواء في مواقع التواصل او الصحافة الورقية اليومية ان تشن عليه حملة قمعية متسترة بأسماء وهمية تهاجمه، بل يصل السباب الى التهديد بالتصفية والتعرض الى الاعراض ،، وهذه أساليب متشابهة بما كان يحدث في زمن البعث والدكتاتور المقبور فكان ضحاياها بالألاف من الشباب في السجون والمعتقلات وكنا منهم .. إذا ما معنى التغير وازاحة طغمة نبدلها اليوم بطغمة لكن بقناع مزيف .

إن “حالات التضييق تتصاعد، ومحاولات خفض سقوف الحريات الصحفية المتدهور أصلاً في العراق، بشكل مقلق جداً، إذ شهد العام 2025،ومطلع العام الجديد تغير في استراتيجيات التضييق بحق الصحفيين، ووسائل الإعلام كافة، استناداً إلى إرث استبدادي معلّق بالقوانين الدكتاتورية، والأمزجة السلطوية، ذات القوانين والقرارات المنافية للدستور”.حيث وبحسب الجمعية، وخلال رصدها السنوي “بدا جلياً أن الصحفيين يواجهون ضغوطاً متزايدة وتحديات غير مسبوقة، إذ أن معظم حالات التضييق، ناجمة من حالات الاستخدام البشع للسلطات، كوسيلة تنكيل وابتزاز وتكميم أفواه، وتقييد للعمل الصحفي”.

ووفق ذلك اشخاص مقربين من رئيس الوزراء هم من يقفونخلف تلك التجاوزات من خلالها استخدمت صلاحيات غير منصوص عليها في قانونها، منها التشهير والمصادرة وتعقب الصحفيين وأصحاب الراي حيث يذهبون وحتى وان كانوا خارج الحدود عبر الاتصال الهاتفي مهددين ومتوعدين ، كما ان “الأجهزة الأمنية تواصل أساليبها البوليسية في التضييق على الصحفيين ، واحتجازهم، وتعذيبهم، وتعنيفهم، دون رادع”، ويتضح ذلك من حجم الانتهاكات شهدت زيادة نوعية مضطردة في الشكل، وتناقضاً وتنافياً صارخين لروح وجوهر الدستور

من مثل ذلك اعتقالات وانتهاكات واحتجاز: (34) حالة
، منع من التغطية: (53) حالة
– اعتداء وعرقلة عمل: (22) حالة
– دعاوى قضائية بناء على العمل الصحفي: (28) حالة
– تهديد وترهيب: (7) حالات
– قتل ومحاولة اغتيال: (2) حالة
– إيقاف بث: (4) حالات، وعلى صعيد المحافظات، احتلت مدينة بغداد صدارة المدن الأكثر انتهاكاً بواقع (62) حالة، تليها السليمانية (22) حالة انتهاك، ثم البصرة (19) حالة

وكان المرصد العراقي لحقوق الإنسان (24 كانون الأول ديسمبر 2025) حذر من تصاعد التضييق على حرية التعبير في عدد من المحافظات خلال كانون الأول 2025، عبر ملاحقات قضائية وإجراءات إدارية استهدفت ناشطين وموظفين وأكاديميين بسبب آراء سلمية، معتبراً ذلك نمطاً متكرراً يعكس تراجعاً خطيراً في تطبيق الضمانات الدستورية، وتوسّعاً في استخدام القوانين والأدوات الرسمية لإسكات الرأي العام وفرض الرقابة الذاتية

ويذكر أن تحالفُ الدفاع عن حرية الصحافة نشر في (3 كانون الأول ديسمبر 2025) بياناً قال فيه: إن “مواد قانون العقوبات الصادر في زمن نظام صدام حسين، كسلاح لملاحقة الناشطين والصحافيين وصانعي المحتوى والمواطنين أصحاب الرأي، وهذه المواد التي وُضعت أصلاً لقمع المجتمع وترهيبه، لا يجوزُ توظيفُها اليوم في عراق يؤمنُ بالدستور والحقوق والعدالة”، مناشداً “مجلس القضاء الأعلى والسلطة القضائية كافة بأن تواصل دورها الحاسم في حماية حرية التعبير، وأن تعمل على وقف استخدام مواد قانون العقوبات البالية التي تتعارضُ مع روح الدستور العراقي ومع المبادئ الحديثة لحقوق الإنسان.

هذه وقائع حقيقة دون مبالغات او تشهير ، ونحن اذ نساند الزعيم نوري المالكي في عودته الى مسك زمام الأمور بعد ان ترهل العراق وبات ساحة للفساد والنهب نرى ذلك واجبا وطنيا بالدفاع عن الناس الفقراء الذين يتعرضون للمضايقات في حياتهم ومعيشتهم بعد تخبط الحكومة الحالية الراحلة.. وليس ببعيد عن ذلك المكالمات التي تصلني يوميا مملؤة بالتهديد إذا لم اتوقف عن الكتابة والنقد .. وما حدث بفندق المنصور ببغداد ليس ببعيد من اعتداء على الفنان العراقي راسم المنصور وعلى شخصي بالذات دلالة على العصابة المنظمة الذي أطلق لها العنان للاعتداء على أصحاب الراي المناهض للسوداني ،، أساليب عانينا منها من نظام دكتاتوري تتكرر بنفس المفعول اليوم .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.