أكد المستشار القانوني سالم الحواس، اليوم الخميس، وجود فرق جوهري بين مفهومي المرور البري والمرور العابر في قانون البحار، مشيراً إلى أن هذا الموضوع لم يحظَ بالاهتمام الكافي في وسائل الإعلام العربية والأجنبية
وأوضح أن الفارق يتجلى بين اتفاقية جنيف للبحار 1958 واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، مبيناً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية انضمت إلى اتفاقية 1958، لكنها لم تنضم إلى اتفاقية 1982
وأشار إلى أن اتفاقية 1958 تمنح الدول الساحلية، مثل إيران وسلطنة عُمان، حق “المرور البري”، والذي يتيح لها التحكم والسيطرة وفرض الرسوم والضرائب، إضافة إلى صلاحيات واسعة في الجوانب الأمنية
وبيّن أن اتفاقية 1982 تعتمد مبدأ “المرور العابر”، والذي يمنح حق المرور عبر المضائق الدولية مع تقليص صلاحيات الدولة الساحلية مقارنة بما هو منصوص عليه في اتفاقية 1958، خصوصاً فيما يتعلق بدرجة السيطرة
وأضاف أن الاتفاقية الأحدث تمنح الدول الساحلية حق التعامل مع الخروقات الأمنية، لكنها لا تصل إلى مستوى الصلاحيات الواسعة التي توفرها اتفاقية 1958
وأكد أن الانضمام إلى هذه الاتفاقيات ليس إلزامياً، كما أن الانسحاب منها أو عدم الانضمام إليها يبقى خياراً سيادياً للدول، وفقاً لمصالحها القانونية والسياسية.












