شخّصت هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي، اليوم الجمعة، أربعة أسباب رئيسة تقف وراء تفاقم درجات الحرارة والظواهر المناخية في البلاد، مؤكدة أن ملفي المياه والتصحر يمثلان أبرز التحديات البيئية التي تواجه العراق في المرحلة الحالية.
وقال مدير إعلام الهيئة، عامر الجابري، إن “هناك أربعة عوامل أساسية ساهمت في حدة التغير المناخي، يأتي في مقدمتها تراجع المسطحات المائية وفقدان خطط الحفاظ على المياه الجوفية نتيجة الانتشار العشوائي للآبار الارتوازية”.
وأضاف الجابري أن “العامل الثاني يتمثل باستمرار عمليات تجريف البساتين وتحويلها إلى مجمعات سكنية ومشاريع عمرانية مختلفة”، مشيراً إلى أن “ما شهدته بساتين منطقة الحرية في بغداد يعد مثالاً واضحاً على ذلك، بعد تحويلها إلى كتل خرسانية أثرت على البيئة المحلية”.
وأوضح أن “التصحر الزاحف الذي بات يقترب من أطراف العاصمة بغداد يشكل العامل الثالث في تفاقم التغيرات المناخية”، لافتاً إلى أن “العامل الرابع يتمثل بالانبعاثات العشوائية الناتجة عن الأعداد الكبيرة من المركبات والمولدات الأهلية والمعامل الواقعة داخل الأحياء السكنية”.
وأكد الجابري أن “ملفي المياه والتصحر يعدان من أخطر الملفات البيئية التي تواجه البلاد حالياً”، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثيراتهما.
وشدد على “ضرورة التوجه نحو الحلول الاستباقية السريعة، وفي مقدمتها التوسع بعمليات التشجير وزيادة الغطاء النباتي”، مبيناً أن “هذه الإجراءات تمثل حلولاً عملية يمكن تنفيذها بشكل أسرع مقارنة بالمشاريع الاستراتيجية طويلة الأمد التي غالباً ما تواجه معوقات إدارية وتنفيذية”.











