د. حسن جمعة
تضيق المساحة الكبيرة لسطوة البعض وتبدا الحيرة المصحوبة بالخوف يطاردهم وهم الخزين المالي المتكدس في قاصات بيوتهم وتحت اسرتهم يزيدهم ضيقا ويتحول لحبل مفتول من طرفية يطوق رقابهم ليصبح تنفسهم صعبا وبلع ريقهم اصعب فالضربات ما عادت تنفع فوق الحزام بل اصبحت تحته وخصوصا ضرب الاماكن الحساسة أكثر وجعا من غيرها والاتي اكثر بدا المصلحون بشن حرب القيامة على أولئك المفسدين ولا هوادة في الأمر ومن دون اعلان اليات الهجوم فكل شيء ياتي خلسة كالموت وهم يزدادون رعبا وضيقا فرئيس الوزراء علي فالح الزيدي عرف كيف يتعامل مع ارباب الفساد بعد ان وضع خططا مسبقة ورقابات صارمة على منازلهم ومكاتبهم وارصدتهم فباتت حيلهم تتهاوى والكل ياتي مغفورا مكبلا مشدوها من هول الصدمة ولاشيء مستثنى الا ما رحم ربي ومن كان محنكا ذو عقلية اجرامية خارقة بالفساد سيسقط سريعا كقطع الدومينو وكل بحسب ما يتم كشفه لا احد يستطيع النفاذ ونقودهم اصبحت شاهدا على سرقاتهم وجشعهم ولو اننا تمنينا ان تبدا الحملات الكبرى في بدء انطلاقتها بالكبار اي الوزراء ورؤساء الكتل والاحزاب بحسب المثل المعروف اضرب الكبير يترنح الصغير ويخاف وهكذا فالفساد لا مستقبل له سوى دربين ضيقين محاولة الهروب والموت فكفاك ما سرقتم ونهبتم من اموال العراق وانتم تتمتعون بها وعوائلكم والمساكين يتضورون جوعا وخزائن الدولة فارغة يعصف بها الافلاس فنهبكم جعلنا من افقر بلدان المنطقة والامية تردح في مجتمعاتنا والخريجون يبيعون السكائر ويعملون حمالين في الاماكن التجارة ضيعتهم هيبة الخريج وتفننتم باوجاع كبار السن والعجائز حيث المستشفيات دون اي علاجات والمستشفيات الاهلية تنهش بلحم الفقراء ولا اسف عليكم ايها الكفرة السراق ونطالب بالمزيد من كشف أؤلئك الرجال المحميين ببدلاتهم الانيقة وسياراتهم الفارهة وحماياتهم المتشعبة اضرب بيد من فولاذ ولا تاخذك بالله لومة لائم فالعراق امانة باعناق الشرفاء ولامكان للسراق بيننا نحو التقنيات الصديقة للبيئة.











