أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، خلال مسيرته في قيادة المؤسسة القضائية، أهمية ترسيخ استقلال القضاء وتعزيز فاعليته في تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، بما يدعم بناء دولة المؤسسات ويعزز هيبة الدولة.
وأشار إلى أن سيادة القانون تمثل أساساً لاستقرار مؤسسات الدولة، وأن تطبيق القانون على الجميع ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن التجاوز على المال العام أو حقوق المواطنين يمثلان ركيزة أساسية لترسيخ مبدأ المساءلة.
وأوضح أن مكافحة الفساد تتطلب تكاملاً بين المؤسسات القضائية والرقابية والأمنية، إلى جانب وجود إرادة سياسية داعمة لتطبيق القانون، مبيناً أن حماية المال العام واسترداد الحقوق ومحاسبة المتورطين تمثل مسارات أساسية لتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.
وأكد أن دور القضاء في مواجهة ملفات الفساد يرتبط بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته، بما يرسخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب ويحمي حقوق الدولة والمواطنين.
وأشار إلى أن حضور مجلس القضاء الأعلى لم يقتصر على الملفات الداخلية، بل شمل أيضاً تعزيز التواصل مع المؤسسات القضائية والقانونية في عدد من الدول، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير التعاون القضائي والقانوني
وبيّن أن الانفتاح على المؤسسات القضائية الدولية يعكس توجه العراق نحو تعزيز علاقاته الخارجية وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم حضور المؤسسات العراقية في المحافل الإقليمية والدولية.
وأوضح أن تطلعات المواطنين تتركز على بناء دولة قوية وعادلة يكون فيها القانون المرجعية الأساسية، ولا يشكل النفوذ أو المال أو الموقع الوظيفي غطاءً أمام المساءلة القانونية، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب مؤسسات فاعلة وقضاءً مستقلاً وإجراءات قانونية واضحة.
وأكد أن تحويل مكافحة الفساد من شعار إلى واقع ملموس يرتبط بقدرة مؤسسات الدولة على حماية المال العام واسترداد الحقوق ومحاسبة المقصرين، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين ويعزز ثقتهم بالدولة











