محافظ ميسان حبيب ظاهر الفرطوسي يبحث مع لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية ملف التلوث البيئي والمائي في المحافظة

علي الاعلاميمنذ ساعتينآخر تحديث :
محافظ ميسان حبيب ظاهر الفرطوسي يبحث مع لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية ملف التلوث البيئي والمائي في المحافظة

علي محمد جابر الحلفي

     ميسان

شارك محافظ ميسان،  حبيب ظاهر الفرطوسي، برفقة وفد من المحافظة ضم عدداً من مديري الدوائر المعنية، في اجتماع لجنة الأقاليم والمحافظات والتخطيط والبرنامج الحكومي والأوقاف النيابية، برئاسة النائب أحمد مظهر الجبوري، وبحضور عدد من المديرين العامين في وزارة البيئة، لمناقشة ملف التلوث البيئي والمائي في محافظة ميسان، ولا سيما في مناطق البتيرة والميمونة وناحية السلام، وما يترتب عليه من مخاطر صحية وبيئية تهدد سلامة المواطنين.

وشهد الاجتماع بحث واقع التلوث ومصادره، في ضوء المؤشرات والتقارير البيئية والصحية المسجلة، إذ استعرض محافظ ميسان أبرز التحديات التي تواجه المحافظة في معالجة هذه المشكلة، وفي مقدمتها محدودية التخصيصات المالية، وعدم كفاية الطاقة الاستيعابية لمحطات المعالجة، فضلاً عن المعوقات الفنية والكهربائية التي تؤثر في تشغيل المحطات والمضخات، وتزايد كميات مياه الصرف الصحي المطروحة في الأنهار.

كما ناقش المجتمعون واقع شبكات المجاري ومشاريع الصرف الصحي، والإجراءات المطلوبة للحد من الملوثات التي تصل إلى نهر البتيرة، الذي يمر بقضاء الميمونة وناحية الخير، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع الخدمية والبيئية وتوسعة محطات المعالجة بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للسكان والتوسع العمراني في المحافظة.

وتناول الاجتماع المشاريع الوزارية الخاصة بقطاع الصرف الصحي، ومنها مشروع محطة البتيرة الإضافية وأربع محطات أخرى، إلى جانب بحث معوقات التمويل والإجراءات الإدارية التي تؤخر تنفيذ المشاريع، والحاجة إلى تأمين التخصيصات المالية اللازمة من موازنة تنمية الأقاليم وتخصيصات البترودولار، بما يسهم في تعزيز البنى التحتية وتحسين الواقع البيئي.

واستمعت اللجنة إلى توضيحات ممثلي وزارة البيئة بشأن إجراءات الرصد البيئي والفحوصات المختبرية لعينات المياه، ومتابعة مستويات التلوث، وإجراءات الكلورة والتعقيم، ومعالجة المياه الفائضة عن المحطات، فضلاً عن الحلول الفنية المتعلقة بالخطوط الناقلة ومحطات الرفع والمضخات. كما جرى عرض فيلم مصور يوثق واقع التلوث وتداعياته، ومناقشة التقارير الصحية والبيئية ونتائج فحوصات المياه ومؤشرات المخاطر المرتبطة بتلوث مصادر المياه.

وأكد المجتمعون أهمية تعزيز الرقابة البيئية والصحية، وإجراء الفحوصات الدورية للمياه، وتحديد مصادر التلوث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة للمعايير البيئية والصحية، مع ضرورة التنسيق بين وزارات التخطيط والمالية والإعمار والإسكان والبلديات العامة والبيئة، والجهات المعنية الأخرى، لتحديد الأولويات وتأمين متطلبات تنفيذ المشاريع وصيانتها وتشغيلها بصورة مستدامة.

كما بحث الاجتماع مشكلات التجهيز الكهربائي للمحطات والمضخات، والاختناقات التي تواجه خطوط النقل والتوزيع، مع التأكيد على دراسة تخصيص مغذيات كهربائية للمحطات ومعالجة الأحمال لضمان استمرار عملها ورفع كفاءتها التشغيلية. وتطرقت المناقشات كذلك إلى تأثير مناسيب المياه والإطلاقات المائية في تراكيز الملوثات والعكورة، وأهمية التنسيق بشأن إدارة الموارد المائية والاستفادة من الدراسات والتصاميم الخاصة بالمشاريع الإروائية في المحافظة.

وفي ختام الاجتماع، شددت اللجنة على ضرورة إعداد خطة عمل تتضمن توصيات واضحة وتوقيتات زمنية محددة لمعالجة أسباب التلوث، تستند إلى بيانات دقيقة ونتائج الكشوفات البيئية والصحية، مع تحديد مسؤوليات الجهات المعنية وتكثيف الزيارات الميدانية ومتابعة تنفيذ إجراءات الصيانة والتشغيل، والعمل على توفير التخصيصات المالية اللازمة والإسراع في استكمال متطلبات تنفيذ المشاريع.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية والوزارات المختصة، لإيجاد حلول مستدامة لملف التلوث البيئي والمائي في محافظة ميسان، وحماية مصادر المياه والحد من المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد المواطنين، ومنع استمرار تصريف المياه الملوثة في نهر البتيرة والأنهار الأخرى..

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات