أكد رئيس محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية القاضي خالد صدام، اليوم الثلاثاء، أن المال العام يمثل الركيزة الاقتصادية للدولة وملكية الشعب، مشدداً على أن أي اعتداء عليه ينعكس سلباً على المصلحة العامة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العقوبات الحالية أصبحت غير كافية لردع الجرائم المالية المتزايدة.
وقال القاضي صدام في حديثه لصحيفة القضاء إن “المال العام يشكل أساس الاستقرار الاقتصادي وأداة لتحقيق التنمية، ولهذا أولت التشريعات العراقية والدولية أهمية كبرى لحمايته من خلال ضمانات دستورية ومدنية وجنائية”.
وأوضح أن “الأموال العامة في نطاق القانون الجنائي تختلف عن معناها في القانون المدني، فالمشرّع يمنح صفة المال العام لطائفة من الأموال التي ترتبط بالمنفعة العامة وتستحق حماية خاصة واستثنائية”.
وبيّن أن “هذه الحماية تتوزع على ثلاث مستويات: الحماية الدستورية التي تلزم المواطنين بصون المال العام، والحماية المدنية التي نص عليها القانون المدني رقم 40 لسنة 1951، والتي تمنع التصرف أو الحجز على المال العام أو تملكه بالتقادم، إضافة إلى الحماية الجنائية التي تجرم كل فعل اعتداء يقع عليه”.
وأشار القاضي إلى أن “قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل تضمّن أحكاماً واضحة تعاقب على الجرائم التي تمس المرافق العامة، كجرائم تخريب منشآت النفط والكهرباء والماء (المادة 353)، والاعتداء على سلامة النقل والمواصلات العامة (المادة 354)، وتخريب الطرق والمطارات والجسور والسكك الحديد (المادتان 355 و356)، فضلاً عن جرائم السرقة الواقعة على المال العام (المادة 444/11)”.
وختم القاضي خالد صدام بالتأكيد على أن “حماية المال العام لا تتحقق إلا من خلال مقارعة الفساد بمختلف أشكاله وتشديد العقوبات على مرتكبيه، لأن العقوبات الحالية أصبحت غير كافية لردع الجرائم المالية التي تهدد استقرار الدولة واقتصادها الوطني”.












