• ظافر جلود
انتشرت قبل أيام وفي هذه الفترة الحرجة من تشكيل الحكومة العراقية وتصدر ” الإطارالتنسيقي ” بعد ان حقق الأغلبية الساحقة وتداولاته بترشيح رئيس وزراء كفؤ وبخبرة ودراية، مزاعم المتداولة حول إبلاغ رئيس ائتلاف دولة القانون العراقي نوري المالكي المرشح القوي لرئاسة مجلس الوزراء المقبل بعد ان اتفق الأطراف السياسية المشكلة للإطار او من خارج الاطار ، بان للولايات المتحدة أبلغت المالكي بمواقف تتعلقبالفصائل المسلحة في حال توليه رئاسة الحكومةالمقبلة. وتقديم معلومات عن الفصائل (في إشارة إلى الفصائل المسلحة في العراق).
وقبل ان ينفي مكتبه الإعلامي هذه المزاعم بشكل قاطع، ووصفها بأنها “ادعاءات باطلة ومفبركة”، فأننا بدورنا ننفيها نفيا قاطعا لكوننا نعرف بان مواقفه الصلبة المتشددة عكس هذا التوجه وأنها تأتي في سياق “محاولات سياسية معروفة” تستهدف مواقفه الوطنية وتهدف إلى خلط الأوراق في المشهد السياسي الحالي.
اما عن خلفية التوترات فأنها تأتي هذه في سياق التوترات المستمرة في العراق المتعلقة بوجود القوات الأمريكية، ومحاولة كبح جماح هذه الفصائل خاصة فيما يتعلق باستهداف المصالح الأميركية بالعراق والمنطقة عموما.
وكانت الضغوط من الولايات المتحدة على الحكومة العراقية تكررت لفرض سيطرة الدولة على السلاح ومنع الهجمات على المصالح الأمريكية، وتؤكد واشنطن على ضرورة أن تستجيب الفصائل للقائد العام للقوات المسلحة العراقية
كما ان موقف نوري المالكي وائتلاف دولة القانونمن الفصائل المسلحة والقوات الأمريكية يتسمبالتعقيد والتغير تبعاً للسياق الزمني والسياسيتظهر مواقفه وائتلافه من الفصائل المسلحة (خاصةتلك المنضوية تحت الحشد الشعبي) المدعومةعراقيا وتشكل توازناً بين مطلوبا في التصديللإرهاب.
ثم تاريخياً، كان الزعيم المالكي داعماً لقوات الحشدالشعبي التي تشكلت بعد فتوى المرجعية في 2014 لمواجهة تنظيم “داعش” حيث يسعى ائتلاف دولةالقانون إلى دمج هذه الفصائل ضمن إطار الدولة، ويرى البعض أن الرئيس المقبل لرئاسة الوزراء السيدالمالكي هو الوحيد القادر على نزع سلاحها الثقيلأو إعادة هيكلتها، نظراً لثقتها فيه.
كما تهدف رؤيته إلى أن تكون الفصائل تحت قيادةحصرية لرئيس الوزراء العراقي (القائد العامللقوات المسلحة)، وهو ما يخدم سعيه لتعزيزسلطته الشخصية على المؤسسات الأمنية.
اما الموقف المعروف للسيد المالكي من التواجد العسكري الأمريكي يتسم بـالرفض العلني والتشكيك في نوايا واشنطن، على الرغم من توقيعه على الاتفاقيات الأمنية سابقا فانه أي الزعيم المالكي بشكل عام التواجد العسكري الأجنبي، وخاصة الأمريكي، في العراق، ويعتبره مصدر قلق على الأمن الإقليمي. كما كان ولايزال يشكك في وجود نية حقيقية لدى القوات الأمريكية للانسحاب الكامل، ويرى أن التحركات العسكرية الأخيرة هي مجرد إعادة تموضع أو تبديل روتيني للجنود وليس انسحاباً فعلياً.
كما هو معروف فان الاتفاقيات السابقة تشير إلى أن المالكي، عندما كان رئيساً للوزراء، وقع الاتفاقية الأمنية التي أدت إلى انسحاب القوات الأمريكية المقاتلة نهاية عام 2011، لكنه سعى لاحقاً إلى ممارسة ضغوط لتغيير شروط التواجد.
في الختام طالما كان الزعيم نوري المالكي يسعىوائتلافه إلى تعزيز السيادة العراقية والسيطرة الحكومية الكاملة على الملف الأمني، وهو ما يعني نظرياً إنهاء التواجد الأجنبي (الأمريكي) وإخضاع الفصائل المسلحة لسلطة الدولة المركزية، على الرغم من تعقيدات العلاقة مع هذه الفصائل في طريها للعلاج وفق مصلحة العراق وشعبه.
وكان مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي السيد هشام الركابي قد نفىتلك المزاعم التي تتداول ذلك، وقال في منشور على حسابه في منصة (إكس)، إنَّ: “مزاعم باطلة يتم تداولها تدعي أن المالكي أبلغ أمريكا بمواقف تتعلق بالفصائل المسلحة في حال توليه رئاسة الوزراء، ونؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات مختلقة وملفّقة تمامًا ولا تمت للحقيقة بصلة، وتمثّل محاولة مكشوفة لخلط الأوراق والتغطية على ممارسات مستنكرة في هذا الشأن”.
داعيا “الجميع إلى توخي الدقة وعدم الانجرار وراء تسريبات مغرضة تهدف إلى تضليل الرأي العام وتشويه الحقائق”.











