قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس “ إن بيان منع استخدام الألعاب النارية خلال احتفالات رأس السنة، رغم أهميته من حيث المبدأ، جاء متأخراً وضعيف الأثر إذا لم يُقترن بإجراءات استباقية صارمة ، مؤكداً” أن إدارة أمن وسلامة 45 مليون مواطن لا تكون ببيانات موسمية، بل بخطط تنفيذية واضحة تبدأ من منع الاستيراد والترويج والبيع قبل الوصول إلى مرحلة المنع في ليلة الاحتفال ، مضيفاً “ أن ترك الأسواق، ولاسيما الشورجة، تعج بهذه المواد ثم إصدار قرار بالمنع لاحقاً، يضعف الرسالة ويُربك الشارع ويحوّل القرار إلى رد فعل لا سياسة دولة.
وأوضح الخبيرالقانوني “ أن الآلية القانونية السليمة تقتضي سلسلة إجراءات متكاملة: ضبط المنافذ، مصادرة البضائع، غلق المحال المخالفة، تنظيم محاضر ضبط فورية، وإحالة المخالفين إلى القضاء ، مبيناً “ أن المخالفات تُكيف قانوناً ضمن الإخلال بالأمن والسكينة العامة وتعريض السلامة للخطر، وتُواجه بعقوبات تشمل الغرامة، الحبس وفق جسامة الفعل، ومصادرة المضبوطات استناداً إلى قانون العقوبات، وقوانين النظام العام، وتعليمات وزارة الداخلية النافذة ، مشدداً “ على أن أي تراخٍ في تطبيق الجزاء يُعد تفريطاً بسلطة القانون.
وختم حواس ” بالتحذير من أن أخطر ما في الأمر ليس الألعاب النارية بحد ذاتها، بل تحول البيان إلى حبر على ورق ،فإذا لم يُنفّذ المنع ميدانياً وتُعلن نتائج الضبط والعقوبات للرأي العام، فإن وزارة الداخلية ستفقد مصداقيتها وهيبتها الردعية ،موضحاً ” أن الدولة القوية تُقاس بقدرتها على المنع قبل الوقوع والتنفيذ بعد الإعلان، لا بإصدار بيانات شديدة اللهجة دون أثر ملموس على الأرض.












