ناظم الربيعي… حين تتحول الأمانة النقابية إلى موقف من الموقع إلى الميدان: إدارة بلا استعراض

علي الاعلامي24 يناير 2026آخر تحديث :
ناظم الربيعي… حين تتحول الأمانة النقابية إلى موقف من الموقع إلى الميدان: إدارة بلا استعراض

علي الاعلامي

في زمنٍ صارت فيه المواقع النقابية واجهات شكلية، يقدّم ناظم الربيعي، أمين سر نقابة الصحفيين، نموذجًا مختلفًا في إدارة العمل النقابي؛ إدارة هادئة، ميدانية، بعيدة عن الضجيج، وقريبة من جوهر المهنة وهموم أهلها.

النقابة كمؤسسة لا كمنصة

الربيعي يتعامل مع النقابة بوصفها مؤسسة خدمة وحماية، لا منبرًا للخطابات ولا ساحة للتصريحات الفارغة. هذا الفهم العملي جعله حاضرًا في التفاصيل الثقيلة التي يتجنبها كثيرون، من ملفات الصحفيين القانونية إلى الإشكالات المهنية المعقدة.

عند الاختبار… لا بيانات بل حلول

في القضايا الحساسة، لم يكن حضوره ردّ فعل، بل فعلًا.

لا سباق بيانات، ولا مواقف انفعالية، بل متابعة هادئة تُفضي إلى حلول تحفظ كرامة الصحفي وتوازن العلاقة مع الجهات الرسمية.

ثقة الوسط الإعلامي تُبنى بالفعل لا بالشعارات

ما يُحسب لناظم الربيعي أنه استطاع أن يحافظ على مساحة ثقة داخل الوسط الصحفي، حتى مع المختلفين معه. وهذه الثقة لم تُمنح مجانًا، بل بُنيت عبر أداء ثابت، ومواقف واضحة، وعدم القفز فوق مشاكل الصحفيين أو تمييعها.

إدارة الخلاف قبل أن يتحول إلى أزمة

في مشهد إعلامي سريع الاشتعال، كان الربيعي جزءًا من إدارة التهدئة لا التصعيد، ومن تنظيم الخلاف لا تأجيجه. وهذه مهارة نادرة في العمل النقابي، حيث يُختبر القائد الحقيقي عند أول أزمة.

العمل النقابي… مسؤولية لا مكافأة

الفرق الجوهري في تجربة ناظم الربيعي أنه لم يتعامل مع موقعه كامتياز، بل كعبء مسؤولية. فهم أن النقابة ليست سلّمًا للصعود الشخصي، بل خط دفاع عن المهنة، وهذا ما انعكس على طريقة أدائه وتعاطيه مع الملفات.

رقم صعب في معادلة النقابة

في حسابات العمل النقابي، هناك أسماء تمرّ، وأسماء تترك أثرًا.

وناظم الربيعي يُحسب من الفئة الثانية؛ حضور ثابت، تأثير هادئ، وقدرة على الاستمرار دون استنزاف المؤسسة أو فقدان البوصلة.

في بيئة إعلامية مرهقة، ومهنة تدفع ثمن الفوضى، يبقى وجود إداريين يفهمون معنى النقابة ضرورة لا ترفًا.

وناظم الربيعي يقدّم نموذجًا يمكن البناء عليه، لا لأنه بلا أخطاء، بل لأنه يديرها بعقل ومسؤولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.