علي الاعلامي
إن الحديث عن الأستاذ مؤيد اللامي ليس مجرد سردٍ لسيرة ذاتية، بل هو قراءة في تاريخ “تحول سيادي” للمؤسسة الصحفية العراقية. لقد أثبت اللامي أن القيادة ليست منصباً يُحتل، بل هي “أمانة” تُحمل، و”بصمة” تُطبع في حياة الناس.
ابن النقابة.. وسادن هيكلها العظيم
لم يأتِ مؤيد اللامي من وراء الأسوار، بل هو “ابن النقابة” الذي تنفس غبار أرشيفها، وعاش أزماتها، لذا كان طبيعياً أن يكون هو الطبيب الذي يداوي جراحها. لقد جعل من النقابة “حضناً دافئاً” للجميع؛ فبينما كان الآخرون يكتفون بالبيانات، كان اللامي يقتحم الميدان ليجلب الأراضي، والمنح، والكرامة لكل صحفي عراقي. إن تعامله الإنساني المفرط هو “الشيفرة” التي عجز خصومه عن فكها، فالتفَّ حورله المحبون بصدق، وبقي الحاقدون في عزلتهم يتهامسون.
العراق أولاً.. من بغداد إلى العالم
إن تربع اللامي على قمة الهرم الصحفي العربي والدولي لم يكن استعراضاً للقوة، بل كان “استرداداً لمكانة العراق”. بفضله، عادت بغداد لتكون البوصلة التي توجّه الإعلام العربي، وأصبح الصحفي العراقي يشار إليه بالبنان في جنيف وبروكسل، محميّاً باسم نقيبٍ يعرف كيف ينتزع الاحترام الدولي انتزاعاً.
كلمة الفصل في وجه المرجفين
أما الذين يلوكون ألسنتهم بتهمة
“الديكتاتورية”، فليعلموا أن التاريخ لا يرحم الضعفاء، واللامي اختار أن يكون “قوياً بالحق”.
إن صموده في وجه العواصف هو الذي حمى النقابة من التفتت.
وإن حزمه في اتخاذ القرار هو الذي أوقف المتطاولين عند حدودهم.
من يرميه بهذه التهمة هو إنسان “مخطئ، حاقد، ومأجور”، لا يعادي اللامي الشخص، بل يعادي “الاستقرار والتقدم” الذي تعيشه الأسرة الصحفية. إنهم يريدون نقابة مهزوزة ليسهل ركوبها، لكنهم اصطدموا بصخرة اللامي التي لا تلين.
العهد الباقي
سيبقى مؤيد اللامي هو “الرقم الصعب” في المعادلة العراقية، والقائد الذي يخدم النقابة بقلبٍ مخلص في كل زمان ومكان. إن إنسانيته هي ديدنه، وعطاءه هو هويته، وحب الصحفيين له هو “الاستفتاء الحقيقي” الذي يسحق كل افتراء. سيستمر اللامي في عطائه، وسيبقى هو “الحارس الأمين” لبيت الصحفيين، شامخاً كشجر النخيل، لا تزيدنا الأيام إلا إيماناً بحكمته وقيادته.












