في تسريب صوتي انتشر في مواقع مختلفة في الفيس او تويتر يظهر صوت لرئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني وهو يهاجم زعيم ورئيس كتلة القانون نوري المالكي بشيء من الاتهامات لفترة حكمه ويدعوه للتقاعد والجلوس في داره .. ورغم من عدم التأكد من صحة هذا التسريب فانه يعكس قلق السوداني من مزاحمة الاخرين زملاء له من نيل ثقة الشعب في التصويت القادم بالانتخابات مما يعجل في تبديد حلمه بولاية ثانية
لهذا يُعد الخلاف بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي جزءًا من التنافس السياسي الأوسع داخل البيت الشيعي والإطار التنسيقي.
وهناك قضايا أمنية وسياسية أخرى تضمنت الاتهامات أيضاً قضايا تتعلق بـ إدارة الوضع الأمني والسياسي والدبلوماسي، واستغلال المناصب. هذه الخلافات تعكس حالة من التوتر والنزاع داخل الإطار التنسيقي نفسه، وقد تتصاعد وتيرتها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
هذه الأسباب وراء هجوم السوداني على المالكي،ومن أبرزها: اتهامات استغلال موارد الدولة للأغراض الانتخابية: خاصة بعد ان اتهم المالكي السوداني بـ استغلال موارد الدولة وإمكاناتها لخدمة أغراض انتخابية، مما يخل بمبدأ التنافس العادل، محذراً من استخدام موارد الدولة في الدعاية السياسية (وهو شرط قال المالكي إن الإطار التنسيقي وضعه لرئيس الوزراء).اما الخلاف حول أداء الحكومة والمشاريع فقد وجه ائتلاف المالكي انتقادات لبعض مشاريع حكومة السوداني، مثل مشاريع المجسرات، زاعمًا أنها قد تهدد رواتب المتقاعدين نتيجة لتراكم الديون.كما تساءلوا عن إنجازات السوداني في ملفات حيوية مثل خور عبد الله، المياه، وقانون الحشد الشعبي.
وهذا التنافس السياسي على السلطة والزعامة:يرى العديد من المحللين أن الخلاف يعود إلى تنافس طبيعي على رئاسة الحكومة وصراع أوسع على زعامة المكون الشيعي في المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات. حيث يخطط المالكي لتشكيل كتلة كبيرة، وهو ما يُفسر كتمهيد لمحاولة إقصاء السوداني من رئاسة الحكومة بعد الانتخابات.
اذا صراع محمد شياع السوداني ضد نوري المالكيليس مجرد خلاف شخصي، بل هو صراع علىالزعامة والنفوذ ضمن المكون الشيعي، ويُلقيبظلاله الكبيرة على المشهد الانتخابي العراقيالمقبل (سواء كانت انتخابات محلية أو تشريعيةلاحقة).
حيث سيكون تأثيره واضحا على المشهد الانتخابيالعراقي منها ربما انشطار وتفكك “الإطارالتنسيقي” (البيت الشيعي) وربما انشقاق محتملحيث يُشكل المالكي والسوداني قطبين رئيسيينداخل “الإطار التنسيقي” (الذي يُعد المظلةالسياسية الشيعية الحاكمة حاليًا). هذا الصراعيهدد وحدة الإطار ويُتوقع أن يؤدي إلى تفككه أوانشطاره إلى تحالفين أو أكثر في الانتخاباتالمقبلة.
هذا الصراع ليس مجرد مسألة خلافية عابرة، بل هوديناميكية جديدة في المشهد الشيعي. إذا سقطالسوداني في تحويل شعبيته الناتجة عن أداءالحكومة إلى مقاعد نيابية قوية، فإنه يعيد للمالكيانتصارا ويصبح زعيمًا مكررا مستقلاً للمرحلةالمقبلة. وسيظل نوري المالكي هو القطب الأقوىالقادر على تحديد شكل الحكومة القادمة.











