أكدت شخصيات سياسية وبرلمانية وأمنية وأكاديمية وإعلامية دعمها للإجراءات الحكومية الخاصة بمكافحة الفساد، مشددة على أهمية استمرارها وتوسيعها لتشمل جميع المتورطين بقضايا الفساد وهدر المال العام، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويكرس سيادة القانون.
وأشار رئيس تحالف خدمات شبل الزيدي إلى أن مكافحة الفساد لا تقل أهمية عن مكافحة الإرهاب، لأن الفساد يضعف مؤسسات الدولة ويمنعها من النهوض، لافتاً إلى أن النهج الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة يمنح أملاً بمرحلة سياسية جديدة يكون فيها القانون فوق الجميع، مثمناً تعاون السلطتين التشريعية والقضائية في إنجاح الحملة.
وأكدت عضو مجلس النواب وفاء الطائي أن مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة تمثلان أولوية وطنية لا تحتمل المساومة أو الانتقائية، موضحة أن لا حصانة لأي فاسد، وأن محاسبة كل من تثبت إدانته تمثل خطوة مهمة لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة.
وأوضح عضو مجلس النواب محمد جاسم الخفاجي دعمه لجميع الإجراءات الحكومية الرامية إلى محاربة الفساد واعتقال المتهمين بهدر المال العام، داعياً إلى فتح ملفات الوزارات التي تحيط بها شبهات فساد، ولاسيما العقود الخاصة بوزارتي الداخلية والدفاع، مع التأكيد على استمرار هذه الإجراءات بالتوازي مع عمل السلطة القضائية.
وأشار الخبير الأمني فاضل أبو رغيف إلى أن حملة الاعتقالات الحالية تعد الأولى من نوعها منذ عام 2003 التي تنفذ بإسناد قضائي واضح، مبيناً أنها تمثل رسالة ردع لكل من يحاول الاعتداء على المال العام، فيما أكد أن الحكومة عازمة على استعادة الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة.
وأوضح الخبير الأمني سرمد عبد الإله أن حملة إلقاء القبض على المتهمين بالفساد جاءت استجابة لمطالب طال انتظارها، معرباً عن أمله باستمرار تطبيق القانون وملاحقة جميع المتورطين واستعادة الأموال العامة، بما يعزز ثقة المواطنين بالإجراءات الحكومية.
وأكد المحلل المالي والاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي أن الفساد أصبح يشكل عائقاً أمام التنمية والاستقرار الاقتصادي، موضحاً أن توافق الإرادة السياسية مع دعم السلطة القضائية أسهم في إطلاق هذه الإجراءات، متوقعاً أن تكشف التحقيقات عن شخصيات أخرى متورطة بقضايا فساد كبيرة.
وأشار المحلل السياسي منقذ داغر إلى أن حملة الاعتقالات تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لافتاً إلى ضرورة استمرارها وعدم اقتصارها على مستويات إدارية محددة، بل أن تشمل جميع من تثبت مسؤوليتهم عن قضايا الفساد، بما يسهم في استعادة ثقة المواطن بالدولة.
وأوضح الأستاذ الجامعي علاء مصطفى أن ردود الفعل الشعبية أظهرت تأييداً واسعاً للحملة الحكومية، واصفاً إياها بأنها من أبرز الإجراءات التي حظيت بدعم المواطنين خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن التنسيق بين الحكومة والسلطة القضائية كان عاملاً أساسياً في نجاحها وتعزيز استقلاليتها.
وأكد الإعلامي ورئيس تحرير مجلة أور عدنان عزيز أن مكافحة الفساد تتطلب استراتيجية وطنية شاملة تشمل جميع المتورطين منذ عام 2003 وحتى اليوم، مشدداً على أن استقرار العراق يتطلب محاسبة الرؤوس الكبيرة المتهمة بالفساد، ومعبراً عن دعمه لاستمرار الإجراءات الحكومية حتى تحقيق أهدافها.











