زيارة الزيدي إلى واشنطن.. أجندة اقتصادية واسعة لفتح آفاق الاستثمار ونقل التكنولوجيا

علي الاعلامي12 يوليو 2026آخر تحديث :
زيارة الزيدي إلى واشنطن.. أجندة اقتصادية واسعة لفتح آفاق الاستثمار ونقل التكنولوجيا

أكدت أوساط نيابية واقتصادية أن الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة تمثل فرصة استراتيجية لإعادة صياغة العلاقات العراقية الأمريكية، عبر الانتقال من التركيز على الجانب الأمني إلى بناء شراكة اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، تقوم على المصالح المشتركة وتعزز الاستقرار والتنمية.

وأشار عضو مجلس النواب حامد عباس الموسوي إلى أن الحكومة تضع توثيق العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة ضمن أولوياتها، من خلال زيادة حجم التبادل التجاري، واستقطاب الاستثمارات الأمريكية في القطاعات الإنتاجية، وعدم حصر التعاون بعقود النفط والخدمات، مؤكداً أهمية توفير الضمانات الحكومية والتشريعية لتعزيز ثقة الشركات الأمريكية بالسوق العراقية.

وأوضح أن العراق يحتاج إلى نقل التكنولوجيا والخبرات الأمريكية في مجالات الصناعة والطاقة والاقتصاد الرقمي، إلى جانب فتح قنوات تمويل للمشاريع الاستراتيجية، والانخراط في سلاسل الإمداد العالمية، مبيناً أن نجاح الشراكة يتطلب استكمال الإصلاحات الداخلية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتعزيز الشفافية، وإصلاح القطاع المصرفي، فضلاً عن تطوير البنية التحتية وتمكين القطاع الخاص.

وأكد أن أجندة الزيارة ستتضمن مشاريع استراتيجية في قطاعات النفط والغاز والطاقة الكهربائية، واستثمار الغاز المصاحب، والتعدين، والصناعات البتروكيمياوية، والزراعة، والأمن الغذائي، وإنشاء مناطق صناعية مشتركة، وصناديق لتمويل المشاريع الكبرى، مشدداً على أن نجاح الزيارة يقاس بتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع إنتاجية تسهم في تنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل.

وأشار المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إلى أن الزيارة تمثل محطة مهمة لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن، وتؤسس لشراكة طويلة الأمد قائمة على الاستثمار والتنمية المستدامة، لافتاً إلى أن العراق يسعى إلى تنويع اقتصاده، فيما تنظر الولايات المتحدة إليه بوصفه شريكاً استراتيجياً يمتلك مقومات اقتصادية وجغرافية مهمة.

وأوضح أن المباحثات قد تمهد لتوقيع اتفاقيات في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والزراعة، إلى جانب بحث إنشاء صندوق للطاقة والتنمية لتمويل المشاريع الاستراتيجية، مؤكداً أن نجاح هذه الشراكة يتطلب بيئة أعمال مستقرة، ومكافحة الفساد، وتحسين الخدمات اللوجستية، وحماية المستثمرين، بما ينعكس على خلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وأكد الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية حسين علاوي أن الزيارة تمثل محطة مفصلية في العلاقات العراقية الأمريكية، وتسبق استكمال إنهاء مهام التحالف الدولي، بما يفتح المجال أمام تطوير التعاون الدفاعي والاقتصادي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد منح أولوية أكبر للشركات الأمريكية في السوق العراقية، ولاسيما في قطاعات النفط والطاقة والتكنولوجيا والزراعة والصناعة والاتصالات والذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن نجاح الشراكة يعتمد على تعزيز التعاون المؤسسي بين الحكومتين، وتوسيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وإنشاء صناديق استثمار مشتركة، بما ينسجم مع أولويات البرنامج الحكومي وخطط التنمية الاقتصادية.

وأوضح الخبير الاقتصادي مصطفى أكرم حنتوش أن الزيارة تمثل محطة مفصلية في رسم ملامح الاقتصاد العراقي، من خلال بحث ملفات الإصلاح المصرفي، وتنويع مصادر التمويل، وتأسيس صندوق استثماري طويل الأمد يعتمد على جزء من العوائد النفطية لتمويل مشاريع التنمية، فضلاً عن دعم مشاريع ميناء الفاو الكبير وطريق التنمية، متوقعاً أن تؤسس نتائج الزيارة لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين بغداد وواشنطن.

وأكد الخبير النفطي كوفند شيرواني أن الزيارة تحمل فرصاً مهمة لقطاع الطاقة، من خلال توسيع مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع النفط والغاز، وتسريع استثمار الغاز الطبيعي، وتطوير قطاع الكهرباء عبر إنشاء محطات توليد جديدة وتحديث شبكات النقل والتوزيع، مشيراً إلى أن تنويع الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب الإصلاحات الحكومية في مكافحة الفساد وتقليل الهدر، سيعززان ثقة المستثمرين ويدعمان تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتنمية الاقتصادية في العراق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.