عاجل ( ارء حرة ) {القادم من الايام / قراءة مبسطة للاحداث}

علي الاعلاميمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
عاجل ( ارء حرة ) {القادم من الايام / قراءة مبسطة للاحداث}

الفريق ق خ الركن الدكتور

عماد ياسين سيد سلمان

الزهيري ..

١.تمهيد .لاشك ان النظام العالم الحالي هو نتاج الحرب العالمية الثانية سياسيا وعسكريا وأقتصاديا

كما ان الحرب الباردة والحروب التي رافقتها في كل انحاء العالم هي تكملة لصراع وتنافس الحلفاء المناصرون فيما بينهم ( الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا والصين ومن يدور في فلكهم سياسيا وأيدلوجيا من دول العالم )وخلال ثمانون عاما تمكنت تلك الدول من أمتلاك القوة الخشنة بجميع أنواعها وأشكالها وقوة الردع المتمثلة بالقوة الصاروخية والنووية ومدعومة بسلاح القوة الجوية والفضائية والبحرية كما أنها تمكنت من تأسيس وتطوير وامتلاك القوة الناعمة التي خرقت بها الدول ومجتمعاتها وتمكنت من تفتيت لحمتها الوطنية والتشكيك بعقائدها وأيدلوجيتها وتبنت مشاريع سياسية واقتصادية ومالية وإجتماعية وأجبرت العالم على الإنصياع لها رغما عن انوفها  .

٢.لاشك أن المتغيرات العالمية فرضت واقعا قاسيا من التنافس السري والذي كان مقيدا ببعض القوانين الدولية أو نتيجة سياسة القطبين الامريكي والسوفيتي وكانت نتيجته الصادمة بتفكيك الاتحاد السوفيتي وبداية القرن الامريكي بعد حرب الخليج الثانية فتم توقيع شهادات وفاة العديد من الدول وألانظمة مع توقيتات تناسب سياسة المحور الغربي الذي قادة العالم منذ ٢٥ عام وازدهرت بشكل كبير منظمة الدولة السبعة سياسيا واقتصاديا وفتحت وألاسواق لعدم وجود منافس ولكن هنالك عدد من العوامل الاقليمية والدولية بدت تنمو وتعيد حساباتها بعيد عن المحور الامريكي والغربي متمثله بروسيا الاتحادية. والصين الاقتصادية وأيران ألاسلامية والبرازيل وجنوب أفريقيا لتشكيل مجموعة دول بريكس للخروج من هيمنة وسياسة الولايات المتحدة المالية القاسية كما معالم بناء منظمة شنغهاي الاقتصادية بدأت بالقوة سياسيا وماليا وأصبحت الملاذ لكل من يؤمن بسياسة تعدد الاقطاب

٣.كان هنالك صوت داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية على ان امريكا تدفع فاتورة أمن اوربا من عقود بدون اي مقابل حقيقي للولايات المتحدة الامريكية وتطور هذا الشعور لينتج ويعدل سياسيا من خلال ظاهرة ترامب السياسية والاقتصادية وهي ( امريكا اولا) وساهمت بريطانيا بتعزيز هذه السياسية بأنسحابها الاتحاد الاوربي كما أن مواقف دول حلف الناتو كانت متباينة وهنالك خلافات عميقة لاسيما في الاحداث العالمية ومنها ما جرى ويجري في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام والعراق وايران وفلسطين ولبنان واليمن بشكل خاص كما الولايات المتحدة الامريكية تمكنت من التخلص من ألاعباء المالية أتجاه اوربا وتوجيه الوفرة المالية لتطوير جيشها ومشاريعها السرية لغرض التخلص من خصومها في المنطقة حيث انهت انظمة سياسية كان متحالفه مع السوفيت ولم يبقى لديها سوى ايران الاسلامية حيث أثبتت أنها لاعب مهم رئيسي في المنطقة وليس من السهل القضاء عليه مما أنتج رؤية جديدة تعتمد على سياسة ألاحتواء لنزع فتيل هذه الحرب وتداعياتها

٤.لاشك ان دول منظمة العشرين هي الوريث لمنظمة الدول الصناعية السبعة والتي ستوزع حصصها الكبيرة الى الاعضاء الجدد وما يجري في اوربا هو الفصل الاخير لانها ما يسمى عصر الدول الكبرى والتي كانت عظمى ( بريطانيا وفرنسا وألمانيا) وأنكماش أقتصادها وأعادة توزيع ارثها الاستعماري والاقتصادي والسياسي وستنشغل طويلا بازماتها ويمكننا القول ان ترامب قد نجح بتأسيس عالم متعدد الاقطاب من حيث تفاهماته مع روسيا النووية والصين ألاقتصادية على حساب اوربا والتي تحتاج الى ثورة حقيقة تعيد تأهيل أنظمتها السياسية لتفرض نفسها قطبا جديدا الى الثلاثة الكبار

٥.لاشك أن حرب روسيا واوكرانيا وحرب الهند وباكستان وحرب غزة وجنوب لبنان وحرب اليمن وايران هي جزء من مرحلة فحص الارض والموارد والقدرات ورص الصفوف لفرض سياسة النظام العالم الجديد والذي اختلطت فيه القوى الخشنة والناعمة لاستنزاف هذه الدول وتركيعها للقبول بشروط النظام الدولي الجديد لذا قراءة المملكة السعودية باكستان وتركيا ان لامكان لها في النظام الحديد اذا بقت منفردة مما حتم عليها (( ألاستعجال )) بتشكيل حلف مكة ؤاعتقد من باب التخمين أنهم على قناعة بأحتواء أيران ومعالجة مشاكلها السياسية والعسكرية مع امريكا وأسرائيل على صعوبتها هو النجاح الاول لهذا الحلف والذي يمكنها من تكليف ايران لايجاد حل للمشكلة اليمنية وهنالك محاولات مستقبلية قي حال نجاح الحلف لانضمام العراق ومصر ليكون حلفا عربيا أسلاميا بكتلة بشرية تتجاوز ٦٠٠ مليون أنسان وباحتياط نفطي يمثل نصف أحتياط العالم وبميزانيات تتعدى الترليون وبحيوش يقدر ان تصل الى مليون مقاتل وهذا هو رد دول المنطقة على النظام العالمية الجديد المتمثل بامريكا وروسيا والصين

٦.لاشك ان السرد المبسط للاحداث الغاية منه التدرج الفكري لفهم فكرة المقالة والتي تأتي لتنبيه وتحفيز القيادات السياسة والعراقية للخروج بعقيدة سياسية وعسكرية قادرة على التفاعل ومقاومة القادم من الاحداث حيث التفكير بعلاقات دفاعية عالية المستوى مع المملكة السعودية وتركيا وأيران فيه من الفوائد المثير والمثير ولكنه لايخلو من المحاذير وعلينا ان نراعي التوازن بين متطلباتنا القومية والوطنية والاسلامية وان نصنع قيادات عسكرية وسياسية قادرة على المحاورة والتنبوء والاستشراف لضمان حقوق العراق والحفاظ على تظامه السياسية من ارتدادات صراع الدول الاخرى ويمكن لنا ذلك من خلال اعادة تنظيم العملية السياسية واعادة تنظيم البيت العراقي من خلال اندماج البيت الكوردي وطنيا في المشروع وأنهاء مواضيع الخلافات السياسية والمالية وتبني مصالح البلاد والعباد بعيدا عن الانانية الحزبية والمناطقية كما يمكن تفعيل مجلس الاتحاد ليكون جميع شركاء الوطن أصحاب قرار وأعادة النظر بالدستور ليكون رئاسيا برلمانيا مع نظام  الدائرة الواحدة ليناء اواصر حقيقة بين جميع أبناء الوطن ومرشحيهم وقياداتهم السياسية ولضمان وجود مركز ثقل سياسيا مؤثر داخليا وخارجيا في بغداد يتلائم مع محيطه ودول الجوار

٧.لاشك ان الجيش العراقي هو مؤسسة وطنية تجمع جميع أطياف العراقيين وهي تحارب الى جانب اخوتهم من القوات المسلحة العراقية والمتمثلة ( بوزارة الداخلية وجهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي )منذ عشرون عاما مع تغير منهج ادارته وقيادته بسبب طبيعة النظام السياسي ونتائج الانتخابات  مما جعل الجيش يتكيف مع منهج القائد العام المنتخب والذي يمثل طيف سياسي معين وبالتالي قد تخسر هذه المؤسسة بمرور الزمن شخصيتها المستقلة لذا يتطلب بناء مشروع وطني واعي لاعادة بناء وتأهل الجيش على أسس ( وطنية ومهنية وعلمية وعملية ) تراعي مبادئ الدستور ومصالح البلاد والعباد ودعمه سياسيا وماليا لتعزيز الاعتماد على موارده وقدراته وعدم التأثر بالازمات السياسية والمالية التي تمر على العراق منذ عشرون عاما وأعتقد أن الحروب الأخير أثبتت بما لايقبل الشك أن الدولة التي لاتمتلك جيشا وطنيا ومهنيا وقويا مع سلاح ردع مؤثر ومؤمن بعقيدة دفاعية تعرضية شرسة فانه مصيره سيكون غنيمة وسوق خلفي الى الاخرين .

وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته وجيشه العظيم ..

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات