مستشار حكومي: الدولة تمتلك أدوات لضمان صرف الرواتب مع استمرار الضغوط المالية

علي الاعلامي6 أغسطس 2026آخر تحديث :
مستشار حكومي: الدولة تمتلك أدوات لضمان صرف الرواتب مع استمرار الضغوط المالية

وأشار إلى أن “المعالجات لا تقتصر على إدارة أزمة السيولة والتمويل المؤقت، بل تمتد إلى تبني تصورات إصلاحية تستهدف إطفاء الدين العام الداخلي ضمن مسار تنموي متكامل، وتقوم هذه الرؤية على توظيف أدوات الدين والسياسات المالية والنقدية بصورة تدعم الاستثمار المنتج، وتزيد إنتاجية القطاع الحقيقي، ولا سيما قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات والبنية التحتية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعظيم الإيرادات غير النفطية، وبهذا النهج، يصبح إطفاء الدين العام نتيجةً للنمو الاقتصادي وارتفاع الناتج المحلي والإيرادات العامة، وليس مجرد عملية سداد مالية، بما يحقق في مسار تخطيطي واحد أهداف الاستدامة المالية، وزيادة الإنتاج، وتعظيم مستويات التشغيل، وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني وتقليل اعتماده على الإيرادات النفطية”.

ولفت إلى أنه “على وفق الأبعاد الاستراتيجية للبرنامج الحكومي، وإعادة توصيف آليات البناء الإنتاجي للاقتصاد الوطني، فإن الدين العام الداخلي لا يُنظر إليه بوصفه عبئًا ماليًا فحسب، بل بوصفه أداةً من أدوات التنمية الاقتصادية متى ما جرى توظيفه في تمويل الأنشطة والمشروعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة ، مما يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتعظيم مستويات التشغيل، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، وزيادة الإيرادات العامة، بما يوفر الموارد اللازمة لإطفاء الدين العام تدريجيًا ضمن مسار تنموي مستدام ، وبهذا يتحول الدين الداخلي من أداة لتمويل العجز إلى رافعة للاستثمار والإنتاج، في إطار سياسة اقتصادية متكاملة تستهدف تعزيز التنويع الاقتصادي، وتحقيق الاستدامة المالية، ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني”.

واختتم بالقول: إن “هذه الرؤية تنسجم مع أدبيات السياسة الاقتصادية التنموية، التي تبنتها العديد من التجارب الدولية الناجحة في الانتقال من إدارة العجز المالي إلى بناء اقتصاد منتج ومستدام، عبر توظيف أدوات التمويل العام في تحفيز النمو الحقيقي، بدلاً من الاقتصار على تمويل النفقات الجارية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.