أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، اليوم الأحد، أنه لا صحة لما يتم تداوله بشأن تنازل العراق عن ديونه مقابل توقيع اتفاقية المياه مع تركيا، مشدداً على أن الاتفاقية تركز على التعاون الفني والاستراتيجي في إدارة الموارد المائية المشتركة بين البلدين.
وقال العوادي في تصريحات رسمية، إن “الاتفاقية الموقعة مع الجانب التركي لا تتضمن أي بنود مالية أو تسويات تتعلق بالديون، وإنما تهدف إلى تطوير التعاون في مجالات إدارة المياه، وإنشاء مشاريع استراتيجية تخدم الأمن المائي للعراق”.
وأوضح أن “الاتفاقية تشمل تنفيذ حزمة من المشاريع المشتركة، مثل إنشاء السدود والبحيرات، وتبطين الأنهار، وتنفيذ دراسات ومسوح شاملة لواقع المياه في العراق”، مبيناً أن “الجانبين العراقي والتركي سيشكلان لجنتين فنيتين لتقديم مقترحات تفصيلية بالمشاريع التي يمكن تنفيذها في إطار الاتفاقية”.
وأشار العوادي إلى أن “ما تم توقيعه اليوم هو آلية تنفيذ لاتفاقيتين سابقتين: الأولى مذكرة تفاهم موقعة عام 2014، والثانية اتفاقية إطارية تم توقيعها خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد في نيسان 2024”، مضيفاً أن “الاتفاقيات لا تتضمن أي التزامات مالية أو تنازلات عن ديون”.
وبيّن المتحدث الحكومي أن “الاتفاقية تهدف إلى معالجة أزمة شح المياه في العراق من خلال تنفيذ مشاريع حيوية، منها بناء سدود صغيرة ومتوسطة الحجم، وتطوير شبكات المياه، وتحويل مياه الأمطار إلى خزانات طبيعية، وإدارة فروع الأنهار بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة”.
وأكد العوادي أن “تركيا تمتلك خبرة طويلة في إدارة الموارد المائية وبناء السدود العملاقة، والتعاون معها سيسهم في تطوير البنى التحتية المائية العراقية وتحقيق الاستدامة”، لافتاً إلى أن “الاتفاقية تضع إطاراً قانونياً ملزماً للطرفين لتنفيذ المشاريع، ولا يمكن تعديلها إلا بتوافق مشترك بين بغداد وأنقرة”.
وختم العوادي تصريحه بالقول إن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني رعى مراسم التوقيع على الآلية التنفيذية الخاصة باتفاقية التعاون الإطارية بين وزيري الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره التركي هاكان فيدان، مؤكداً أن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي للعراق وتحقيق تنمية مستدامة في قطاع المياه”.











