بغداد – خاص
أجاب الخبير القانوني والمستشار سالم حواس الساعدي على التساؤل الدستوري المثار حول مدى قانونية غياب رئيس مجلس القضاء الأعلى عن مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية تحت قبة البرلمان، وما إذا كان هذا الغياب يشكل خرقاً يحسب على رئاستي الجمهورية أو مجلس النواب.
تحليل النص الدستوري: المادة 50 والمادة 70
يرى المستشار الساعدي أن المرجعية الأساسية في هذا الشأن هي نصوص الدستور العراقي التي حددت بدقة أطراف العلاقة في لحظة أداء اليمين. ويوضح الساعدي النقاط التالية:
الجهة المختصة: الدستور العراقي أوجب أن يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية أمام مجلس النواب حصراً.
عقد الانعقاد: صحة الجلسة وصحة أداء اليمين ترتبط بوجود رئاسة مجلس النواب وتحقق النصاب القانوني للأعضاء، ولا يوجد نص دستوري صريح يجعل حضور رئيس السلطة القضائية شرطاً شكلياً لصحة “انعقاد” مراسم اليمين.
بين العرف الدستوري والإلزام القانوني
ويؤكد الساعدي أن حضور رئيس مجلس القضاء الأعلى في مثل هذه المناسبات يندرج تحت باب “العرف البروتوكولي” وتعزيز التعاون بين السلطات الثلاث (التشريعية، التنفيذية، والقضائية)، وليس تحت باب “الإلزام النصي” الذي يترتب على تخلفه بطلان الإجراء.
هل هناك مخالفة؟
بناءً على أحكام الدستور، يخلص المستشار سالم حواس الساعدي إلى ما يلي:
الأمر طبيعي وموافق للقانون: غياب رئيس مجلس القضاء الأعلى لا يشكل مخالفة دستورية ولا يقدح في شرعية تولي رئيس الجمهورية لمهامه.
لا مسؤولية على البرلمان أو الرئاسة: طالما تم أداء اليمين بالصيغة المنصوص عليها في المادة (50) من الدستور وبحضور مجلس النواب، فإن الإجراء سليم تماماً من الناحية القانونية.
الخلاصة القانونية
يرى الساعدي أن القول بوجود مخالفة في حالة الغياب هو قول يفتقر إلى السند الدستوري، إذ أن الولاية الرئاسية تبدأ بانتخاب البرلمان وتكتمل باليمين أمامه، وما حضور الشخصيات القضائية إلا تشريف وممارسة بروتوكولية لا تمس جوهر النص الآمر.












