علي الإمارة يفتح ملف (الخطّارين) في المشهد الأدبي العراقي… .

علي الاعلاميمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
علي الإمارة يفتح ملف (الخطّارين) في المشهد الأدبي العراقي… .

البصرة : كاظم الزهيري

تصوير  : منير العيداني

‏أقام اتحاد الأدباء والكتاب

في البصرة أمسية أدبية قدم فيها الشاعر علي الإمارة رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة محاضرة للحديث عن ظاهرة أخذت تتسع في المشهد الأدبي الا وهي ظاهرة (الخطّارين)  وكتّاب الخواطر وما رافقها من خلط بين الخاطرة والشعر ..

‏وأوضح الإمارة أن انتشار هذه الظاهرة يستوجب الوقوف عندها وتشخيصها لاسيما بعد أن أصبح بعض كتّاب الخواطر يحسبون على الشعراء أو يقدمون أنفسهم بوصفهم شعراء رغم أن نتاجهم لا يتجاوز كتابة نصوص وجدانية أو عاطفية قصيرة ..

‏مبينا ان الخطّارين ليسوا جميعاً على مستوى واحد فمنهم من يعرف أنه يكتب خاطرة ويقدمها ضمن هذا الجنس الأدبي وهذا أمر مشروع وله جمهوره ومكانته ومنهم من يكتب نصوصاً نثرية قصيرة فيما تكمن الإشكالية في فئة أخرى تحاول إلباس الخاطرة ثوب القصيدة من دون امتلاك أدوات الشعر ومقوماته الفنية ..

‏وأكد الإمارة أن المشكلة ليست في كتابة الخاطرة بحد ذاتها وإنما في الخلط بين الأجناس الأدبية وإطلاق صفة الشاعر على من لا يمتلك أدوات الشعر الأمر الذي قد يؤدي إلى إرباك المشهد الأدبي وتسطيح الذائقة وتشويه المعايير التي تميز النص الإبداعي الحقيقي ..

‏وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في اتساع هذه الظاهرة إذ بات النشر متاحاً للجميع وأصبح التفاعل الالكتروني احيانا معيارا للحكم على قيمة النص بينما عدد الإعجابات والمتابعين لا يصنع شاعراً كما أن كثرة النشر لا تعني بالضرورة جودة المنجز الأدبي ..

‏وشهدت الأمسية حوارا ونقاشا بين الحاضرين حول حدود الشعر والخاطرة ومسؤولية المؤسسات الثقافية والنقاد في حماية الذائقة الأدبية والتأكيد على أن المشهد الثقافي بحاجة إلى معايير نقدية واضحة تحفظ للشعر مكانته وللخاطرة خصوصيتها بعيدا عن الألقاب المجانية والمجاملات الأدبية…

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.