عدّل صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، توقعاته للنمو الاقتصادي في آسيا، محذراً من المخاطر التي قد تواجه المنطقة نتيجة حالة عدم اليقين في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية.
وقال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في الصندوق، كريشنا سرينيفاسان، خلال مؤتمر صحفي، إن النشاط الاقتصادي في المنطقة صمد بشكل أفضل من المتوقع في شهر نيسان الماضي، رغم العبء الأكبر الذي تتحمله آسيا نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية. وأضاف أن المنطقة ستسهم مجدداً بنسبة تقارب 60 في المئة من النمو العالمي خلال عامي 2025 و2026.
وأوضح سرينيفاسان أن صندوق النقد الدولي يتوقع نمو اقتصاد آسيا بنسبة 4.5 في المئة خلال عام 2025، بانخفاض طفيف عن نسبة 4.6 في المئة المسجلة العام الماضي، لكنه أعلى بمقدار 0.6 نقطة مئوية عن تقديرات نيسان، على أن يتراجع النمو إلى 4.1 في المئة في 2026.
وبيّن أن الصادرات الآسيوية استفادت من قيام الشركات بتعبئة شحناتها مسبقاً قبل رفع الرسوم الجمركية، إضافة إلى زيادة حجم التجارة البينية في المنطقة، مشيراً إلى أن طفرة التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي عززت الصادرات، خصوصاً في كوريا الجنوبية واليابان.
كما أشار إلى أن ازدهار أسواق الأسهم، وانخفاض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، وضعف الدولار الأميركي، ساعدت في تعزيز النشاط الاقتصادي، لكنه حذّر من أن “غبار الرسوم الجمركية لم يهدأ بعد وقد يزداد”، محذراً من أن ارتفاع أسعار الفائدة أو تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يفاقم الضغوط على الاقتصادات الآسيوية ويزيد أعباء الديون في بعض الدول.
وختم سرينيفاسان بالتأكيد على أن تعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع التجارة والاستثمار سيظلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق نمو مستدام في المنطقة خلال السنوات المقبلة.












